منتديات البصائر الإسلامية



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات البصائر الإسلامية

منتديات البصائر الإسلامية

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

.::: بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً :::.


    شخص يفقد صحته وابنه بسبب عصيانه لأمه

    ليث العرين
    ليث العرين
    عضو متقدم

    ذكر عدد الرسائل : 75
    العمر : 32
    العمل/الترفيه : طالب علم
    الدوله : شخص يفقد صحته وابنه بسبب عصيانه لأمه YemenC
    اضف نقطة : 1
    تاريخ التسجيل : 12/12/2007

    ali شخص يفقد صحته وابنه بسبب عصيانه لأمه

    مُساهمة من طرف ليث العرين السبت نوفمبر 15, 2008 5:33 pm

    عرض - مجاهد القحطاني

    توفي والد جمال وعمره لم يتجاوز الثالثة، الأم ضحت بحياتها وشبابها ولم تتزوج وكان عمرها في العشرينيات وكل همها أن تربي جمال أحسن تربية فكانت تحرم نفسها من كل شيء وكل ذلك من أجل توفير كل مستلزمات ابنها الوحيد ولا تريد أن تحسسه بأنه يتيم الأب وحتى لا يحس جمال بأنه أقل شأناً ممن هم في سنه، كبر جمال والأم ترى أن سعادتها سوف تكتمل عندما يصبح جمال رجلاً بمعنى الكلمة وأنه سيعوضها عن سنوات حرمانها وتعبها عليه، تجاوز عمر جمال الخامسة عشرة من عمره عندما فكر بأن يسافر مع أصدقائه إلى إحدى دول الجوار من أجل بناء مستقبله وبالفعل سافر من بلاده واستقر في بلاد الغربة وبدأ العمل من أجل جمع النقود،
    مرت سنتان وجمال في غربته استطاع أن يجمع مبلغاً من المال، عندها فكر بالسفر إلى قريته من أجل بناء منزل مستقل به ومن ثم الزواج فيه، عاد إلى قريته ،استقبلته الأم بحرارة وشوق رغم أن جمال لم يفكر في يوم من الأيام أن يرسل مصروفاً لأمه المسكينة التي لا يوجد لديها شخص يشد من أزرها وخاصة انها كبرت في السن، وبرغم ذلك إلا أن الأم كانت في غاية فرحتها وسعادتها بعودة ابنها جمال، بدأ الابن ببناء المنزل، والأم تتعب وتعمل بكل ما أعطيت من قوة من أجل إكمال بناء المنزل،. وكان كل تفكيرها أنها سوف ترتاح بعد أن يكمل بناء منزله والاستقرار فيه، ولكن هيهات، فقد كان جمال شخصاً بعيداً عن الخالق لم يفكر في يوم بأن يدخل إلى المسجد للصلاة ومع أن أمه كان يعاملها كأنها غير موجودة في حياته، بعد أن أكمل بناء المنزل تزوج فيه وانتقلت الأم مع ابنها إلى المنزل الجديد، عاشت الأم قرابة الشهر مع ابنها وزوجته، فكانت زوجة الابن تتعامل مع الأم بكل قساوة وكل تفكيرها بأن تغادر الأم منزل ابنها الوحيد، بالفعل ضاقت الأم ذرعاً من تصرفات زوجة ابنها عندها عادت إلى منزلها القديم والابن لم يحرك ساكناً مرت الأيام وجمال لا هم له سوى جمع المال وكان يرسل لزوجته وابنائه بالنقود ببذخ ولم يفكر في يوم أن يرسل لأمه حتى ببعض النقود حتى تستطيع أن تعيش، الأم وبرغم كبر سنها كانت تعمل مع الناس من أجل إعالة نفسها ونسيت أن لديها ابناً، معظم أصدقاء جمال كانوا يقومون بنصحه برعاية أمه ولكنه كان يتجاهل كل من يقوم بنصحه، توفيت الأم وجمال في الغربة قاموا بإخباره بوفاة أمه استقبل الخبر بكل برود ونسي بأن أمه ضحت بحياتها وعمرها من أجل تربيته واسعاده، ماتت الأم وفي قلبها حزن شديد على ابنها وخاصة أنه تركها تصارع أمواج الحياة بمفردها ولاهم له سوى أن يغدق على أبنائه وزوجته والأم لا مكان لها في حياته، ولكن الخالق من فوق سبع سماوات يرى ويمهل ولا يهمل عصيان عبده، مرت السنون وكبر أبناء جمال فكان كلما رآهم يكبرون أمام عينيه كان يزداد سعادة لأن أبناءه أصبحوا في ريعان الشباب، في أحد الأيام وبينما كان جمال في غربته جاء اتصال من قريته يخبره بوفاة ابنه الأكبر، جن جنون جمال، ولم تسعه الدنيا من شدة حزنه عندها على الفور جمع أغراضه وسافر إلى قريته ليقوم بدفن ابنه.
    وصل جمال قريته والحزن والشر يتطاير من عينيه قام بدفن ابنه الأكبر ولم يحمد ربه على ما أصابه بل أسرف إسرافاً بحق الخالق كل من سمعه احتقر جمال.. مرت الأيام وجمال يزداد إسرافاً في حق خالقه، عندها قام أحد أصدقائه بنصحه أن يعود إلى صوابه ويحمد الخالق على كل شيء، ولكن هيهات أن يسمع جمال نصيحة أحد مع أن أصدقاءه ذكروه كيف كان يعامل أمه وكيف تركها وحيدة لم يفكر في يوم بأن هذه أمه، عاد جمال إلى غربته لجمع المال وكل همه شراء أكبر الأراضي وامتلاك العقارات، حتى أنه قام بشراء أرض كانت تستأجرها امرأة عجوز كانت تقوم بزراعتها والحصول على رزقها من تلك الأرض، ومع أن الجميع قاموا بنصحه بأن يترك الأرض لتلك العجوز لأنها لاتملك شيئاً في هذه الحياة، ومع ذلك قام جمال بشراء تلك الأرض وحرم تلك العجوز من زراعتها دون أن يحس برحمة في قلبه كيف سيكون مصير تلك العجوز بعد أخذ أرضها، عندها رفعت تلك العجوز يديها إلى السماء لتشكو للخالق تكبر وتجبر جمال، دعت عليه وقلبه يحترق من ظلم ذلك المتكبر ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، لم تمض سوى ستة أيام وبينما كان جمال في غربته يعمل في إحدى البنايات سقط من الدور الرابع فكسر عموده الفقري، قام أصحابه الذين يعملون معه بإسعافه إلى المستشفى لتلقي العلاج، صرف جميع ما يملك من أجل أن يتشافى وجميع نقوده لم تكف، فقام أصدقاءه بإعطائه المال ليكمل علاجه مرت الأشهر وجمال مقعد على سريره لا يستطيع الحركة، عندها راجع جمال حساباته مع الخالق وتذكر كيف أن أمه ماتت دون أن يراها وتذكر أخذه لأرض تلك العجوز، عندها أيقن بأن الخالق سبحانه وتعالى قد أمهله وكتب له عمراً من جديد وخاصة أن الحادثة التي تعرض لها قاتلة، وبينما كان أحد أصدقائه جالساً بجواره وهو على سريره مقعد بكى جمال بحرقة ومرارة على كل ما فعله وصاح بأعلى صوته أرجو من أمي أن تسامحني رغم كل ما فعلته بها وقال كل ما أصابني قليل كنت أعيش كالحيوان لا أفكر سوى كيف أحصل على مزيد من الأموال، وها أنا جمعت الأموال ولا قيمة لها عندي وخاصة أنني أصبحت معاقاً صديقه خالد قام بنصحه بأن يعود إلى خالقه ويطلب منه السماح ويقوم بتأدية حقوق الخالق عليه ويشكره على كل ما أصابه، رد جمال وعيناه تذرف الدمع نعم أنا ابتعدت عن خالقي كثيراً وهذه هي النتيجة، عندها قام بإعادة الأرض لتلك العجوز لتزرع أرضها وطلب منها أن تسامحه من يومها عاد جمال شخصاً آخر لا يفوته فرض من الفروض وكل همه أن يسامحه الخالق ويعيد صحته من أجل أن يصرف على أبنائه مرت الأيام وتشافى من مرضه واستطاع ان يعمل من جديد من أجل إعالة أبنائه بعد أن تشافى كثيراً وشكر الله على نعمه وأصبح جمال شخصاً جديداً كل همه فعل الخير لمن يأتيه وأيقن بأن الإنسان مهما تكبر فهو ليس شيئاً هكذا كانت نهاية جمال ليكتب في سجل الأيام عظة وعبرة لكل من تسول له نفسه أن يرتكب مثل هذه المعاصي


    منقول من ملحق الانسان (صحيفه الجمهوريه)





    شخص يفقد صحته وابنه بسبب عصيانه لأمه 1951802817_279ab70b5c



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أبريل 10, 2021 2:40 pm