منتديات البصائر الإسلامية



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات البصائر الإسلامية

منتديات البصائر الإسلامية

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

.::: بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً :::.


    كيف تريد أن تصبح عظيما وأنت لم تولد بعد!!!!!!

    avatar
    مالك الاشتر
    عضو مشارك

    ذكر عدد الرسائل : 60
    العمر : 35
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : أخضري
    الدوله : كيف تريد أن تصبح عظيما وأنت لم تولد بعد!!!!!! YemenC
    اضف نقطة : 33
    تاريخ التسجيل : 25/08/2008

    ali كيف تريد أن تصبح عظيما وأنت لم تولد بعد!!!!!!

    مُساهمة من طرف مالك الاشتر الخميس يناير 22, 2009 10:11 am

    خلق الإنسان بطبيعته منذ الأزل على إلتماس الرخص وتجنب العثار
    فهو يريد الوصول قبل السفر ويعشق قبل غرس البذور جنى الثمر ...
    وفي هذا يجشم نفسه عظيم الصعاب عندما تصور له نفسه المجد تمرا هو آكله
    قبل أن يلعق بلسان الدأب صبر الحياة

    قال أحد الحكماء الذين عركتهم دواهي الأيام وتصاريف السنين
    " كنت في سن حداثتي الأولى ومقتبل شبابي ، احسب ان العظمة كلمة حلوة أقولها ...
    فيصفق لها الناس طويلا ...لأنها لامست مثار الأحاسيس فيهم ...
    أما اليوم وقد بلغت شيئا من النضج الفكري ...
    فأدركت ان العظمة فكرة نيرة تبرزها الكلمة الحلوة فتشغل عقول الناس سنين طويلة ..
    لأن الكلمة يزول صداها بزوال صدى التصفيق ..أما الفكرة فباقية ببقاء العقول ".

    وأضاف حكيم آخر عبر قرون من السنين الخوالي
    " أفضت للبحر بأسراري .. وما أكثرها ... وقلت له همسا : أريد أيها البحر ان أصبح عظيما
    فكيف السبيل إلى العظمة ؟
    فإذا بحبة رمل كانت تسترق السمع فحسبتها عملاقا انتصب أمامي حين سألتني :
    هل كنت عينا ترى ولا تبوح ... وأذنا تسمع ولا تفضح ... ولسانا يبلسم ولا يدمى
    ... ويدا تنبسط للعطاء ... وتنقبض عن الأخذ ... وجبينا يتواضع ولا ينحني ؟
    فأجبتها " كلا " ..
    عندئذ تحول البحر عني ... وضحكت حبة الرمل وهي تعود إلى حجمها السابق ...
    وقالت :
    وكيف تريد ان تصبح عظيما وأنت لم تولد بعد ؟

    وقلت لحبة الرمل :
    زيديني من حكمتك ...فأنا متعطش للحكمة وينابيعها بعيدة عني ...
    فأجابت :
    انتم تبحثون عن العظمة في كل مكان ... وهي كامنة في أعماقكم ..
    ولكنكم لم تهتدوا بعد إليها لأنكم تجهلون ذواتكم ..
    ومتى بدأتم تدركون ما أنتم وما يجب ان تكونوا ..
    أطلت العظمة نورا من عيونكم ... وكلمة من شفاهكم ..
    وارادةً بين أيديكم ..

    ويقين اليقين في أزماتنا اليوم هو إننا نرى الأمس في البعيد من دون القريب ...
    والعمار بين خرائب الديار ... والثقافة المستوردة أسمى من الذاتية ..
    والتعلق بالذيول خيرا من شق الدروب ..
    وإهتبال رفاهية اليوم أجدى من مشقة الغد ..
    فأي مستقبل واعد نستحقه ؟ ....

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 11, 2021 10:02 pm