منتديات البصائر الإسلامية



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات البصائر الإسلامية

منتديات البصائر الإسلامية

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

.::: بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً :::.


    الداعيه الزيدي!وذكاء الأمن السياسي!!!قصة قصيرة

    avatar
    مالك الاشتر
    عضو مشارك

    ذكر عدد الرسائل : 60
    العمر : 35
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : أخضري
    الدوله : الداعيه الزيدي!وذكاء الأمن السياسي!!!قصة قصيرة YemenC
    اضف نقطة : 33
    تاريخ التسجيل : 25/08/2008

    ali الداعيه الزيدي!وذكاء الأمن السياسي!!!قصة قصيرة

    مُساهمة من طرف مالك الاشتر الإثنين ديسمبر 29, 2008 2:28 pm

    دخل الخطيب الزيدي المسجد يمشي ببطء؛ كأنما يجر خطواته جراً؛ أصوات قراءة القرآن التي كان يضج بها المسجد بدأت بالخفوت....
    ما إن اعتلى المنبر حتى كانت الأصوات قد تلاشت؛


    فترة الأذان كانت فرصة لأن يتأمل في وجوه الحاضرين , أخذ ينقل طرفه في زوايا المسجد000
    يرى الوجوم على الوجوه,ويرى علامات التبرم000بل يرى حتى النائمين!!وحفظ كذلك وجوه أولئك الذين يلازمون حضور خطبته00ويتخذون مواقع ثابتة في المسجد!!يعرفهم تماماً00ويعرف (الغرض) الذي جاؤوا من أجله!!!

    لكن ماذا يعمل لهولاء الذين يبدون الضيق من رتابة الخطبة00بالذات الشباب منهم00إنه لا يملك أن يفعل أكثر من هذا00
    يريدون أن يثور على( النظام ) ويلقي بحمم كلماته على رموزه000لكن هل ينتهي الأمر هكذا ببساطة00
    إن تلك الحمم التي وإن ألقيتها 00 ليس من أجل الغرض الذي يريدونه00بل ليفجر الوهن؛ والعفن؛ والانهزام داخل النفوس التي قبلت بهذا الوضع المهين00

    إن الثورة على الخور والعبودية لغير الله يجب أن تسبق الثورة على النظام00وهو ما نريده من أجل هولاء المستعبدين داخلياً



    كل هذه الأفكار طافت برأسه وهو يتأمل في وجوه الحاضرين؛ ويحاول أن يقرأ في ملامح كل شخص وقعت عيناه عليه؛
    وأن يترجم خبايا مايدور في فكره.

    ولم يقطع حبل تفكيره إلا قيام المؤذن بتقريب الميكرفون إليه ليبدأ الخطبة000


    كان قد قرر في دخيلة نفسه شيئاً00رحمة بالشباب الغض00عندما يراهم يتقاطرون على المسجد؛ وكله رغبة في أن يسمع كلمةرفض للانحراف والفساد00الذي يدفع إليه المجتمع دفعا بأسم التحديث أوالتقدم00أو إدانه لانتهاك حقوقه؛وسرقة أمواله؛وخيراته00 أو حتى يسمع كلمة احتجاج على الواقع المزري الذي ارتكست فيه الأمة00.
    لعله يمنحه بعض العزاء لكبريائه الجريحة00


    أستهل الخطبة بالحديث عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:ومكانته في المجتمع مستشهداً بحديث رسول الله (ص)وآله
    (من رأى منكم منكراً فليغره)000
    واسترسل في شرح هذا الحديث000حتى كان صوته يعلو حينا ويخفت حيناًً آخر00في حالة من التفاعل مع الحديث00
    لم يشعر خلالها بشئ آخر سوى حركات التحفز التي بدأت تظهر على المصلين00والشباب منهم خاصة00!!

    في نهاية الخطبة لم يدر ماذا قال بالضبط000لكنه واثق من أنه قد تجاوز الخطوط العريضة للخطبة؛ التي دونها على ورقةصغيرة يحملها بيده0


    كان هناك تقريران قد كتبا عن الخطبة00
    الأول يقول: "الخطيب يحرض على العصيان المسلح"

    أما التقرير الثاني فيؤكد على أن:.
    "الخطيب يدعوا إلى الإطاحة بالنظام عن طريق (انقلاب)00!!

    إضافة إلى ملاحظات سجلها (أحدهم)00أشار فيها إلى أن:
    "الخطيب يصف أعمال الدولة بالمنكر"


    مر يومه بهدوء تام 000حتى إذا هجم عليه الليل00وكاد أن يهجع إلى النوم00
    بعد أن صلى الوتر000
    حينها بدأ طرق شديد ينهال على باب المنزل!!00 ارتدى ثوبه00 ثم توجه نحو الباب ؛وعلامات التعجب تملأ وجهه00
    وهو ينادي:
    _من هناك00!!

    *أفتح 0000أفتح!!

    _من أنت!!

    *أفتح 00وإلا اضطررنا لدخول البيت بالقوة!!

    _!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    فتح الباب 00فاندفع الطارق إلى داخل البيت 00ومعه جمع من العسكر00 قال مخاطباً إياه:
    *النقيب عوض من الأمن السياسي00 سنفتش البيت00!!

    _الآن 00! إن أهلي وأطفالي نائمون00!!

    *فتشوا لا تصدقوا هذا الأبله(مشيراً إلى العسكر)!

    _لحظه لو سمحت لأخبر أهلي 000وو00أأأأأأأأأ

    *الضابط مقاطعاً: فتشوا 00 لا حرمة للمتمردين00!!!

    وبعد أن فتشوا البيت 0دون أي نتيجة 00
    قال الضابط للخطيب:
    *تعالى معنا00

    _إلى أين00ولماذا!!

    أجابه وهو يدفعه أمامه:

    *ستعرف فيما بعد00؟!

    وضع القيد في يده00 وأركبوه في إحدى تلك الطقومات القديمة التي لا نوافذ لها ؛ سوى فتحات صغيرة ينفذ منها الهواء000
    وبعد مسيرة نصف ساعة توقفت السيارة00فصعد إليه أحدهم00وعصب عينيه00 ثم اقتاده إلى إحدى تلك المباني000
    أحس أنه صعد درجاً؛ وسار في أكثر من ممر :مرة ذات اليمين ؛وأخرى ذات الشمال00 وأخيراً أدخل أحدى الغرف00
    ورفعت العصابة عن عينيه00لم ير شيئاً لأن الغرفة كانت مظلمة000
    وقبل أن يخرج الجندي؛ ويغلق الباب وراءه:أدار مفتاح الضوء الذي كان باهتاً00لدرجة أنه لا يكاد يصل الضوء إلى أطراف الغرفة رغم صغر حجم الغرفة000
    تبين في الغرفة فراشاً قديماً ممدوداً00وطاولة وكرسي من حديد00
    تمنى لو أن الجندي لم يشعل هذا النور00لأنه كان من الضعف بحيث يرسم تظليلاً للأشياء الموجودة في الغرفة00
    بشكل يبعث على الوحشة000 فكان يرى ظله وكأنه عمود مشنقة00ولحيته الكثة حبلها00 وبدا له ظل الطاولة وهو يقف خلفها وكأنها منصة المشنقة00!!

    تساءل00 وقد أحس بكآبة تنوء بكلكلها على صدره:
    هل هذا جزء من برنامج الليلة؟!!

    أستمر على هذا الحال ثلاث ليال00لا يكلمه أحد00ولا يرى أحداً00سوى جندي يفتح الباب00ويضع له طعاماً دون أن يتكلم00

    ظلت الأفكار00والخيالات السيئة تعاوده00

    وفي الليلة الرابعة00أفاق من تخيلاته على باب الغرفة تفتح00فالتفت00فإذا بنور الغرفة الباهت يتسرب إلى الممر عبر فتحة الباب00

    فقال يحدث نفسه00ويكتم آهة تكاد تفجر صدره:يارب : حتى هذا النور الباهت لم يطق وحشة الغرفة 00ففر إلى الممر؛وماذا عساه يجد في الممر 00 أو مابعد الممر؟!!

    دخل الشخص ولم يستطع أن يتبين وجهه 00ولكن عرف أنه ضابط حين وقعت حزمة من الضوء على كتفه فلمعت النجمة النحاسية التي كانت تعلوه ه000

    سحب الكرسي00 فكان له صرير خيّل إليه وهو ينبعث من وسط الظلام ممزقاً السكون:
    وكأنه نحيب امرأة ثكلى00
    جلس الضابط على الكرسي مستظهراً النور واضعاً يديه على الطاولة00
    وبعد فترة من الصمت المخيف00التي لم يسمع فيها إلا أنفاسه المتلاحقة00
    سأله الضابط:
    -أين تتدرب على السلاح00 ومن هم شركائك في الانقلاب!!

    -أي سلاح00وأي انقلاب؟!!

    -لا تماطل نحن نعرف عنك كل شيء 00وكنا نرصد تحركاتك جميعها!!

    -ماذا عندي حتى تعرفونه 000وماهي تحركاتي؟!

    -الإنكار لايفيدك00ولا يؤخر تنفيذ (الحكم) ضدك00!!

    -أنا لا أعرف شيئاً مما تقول!

    -نحن نعرف يا00فضيلة العلامة000 تحرض الشباب على العصيان المسلح 00وتدعوهم للمشاركة في (الانقلاب) الذي تخطط له00!!!

    -من قال هذا الكلام00!!

    *أنت قلته !!
    هل نسيت بهذه السرعة00أم أن ذاكرتك ضعيفة 00إلى حد أنك لا تتذكر خطبتك قبل يومين؟

    (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ؛فإن لم يستطع فبقلبه)

    - ... هاااااه..........هذا ليس كلامي 00هذا حديث!!

    *مانريده منك 00هو الشخص الذي تحدث بهذاالكلام00 نعرف أنه مغرر بك000نريد الرأس المدبر00!!

    -(يارجل) والله إن هذا حديث من أحاديث الرسول (ص)وآله00 ثم ماذا عساك أن تفهم من الحديث أكثر مما دل عليه؟!

    * هكذا إذن 00تجهلنا بالدين 000أنت المسلم فقط00 أما الحكومة التي جعلت الإسلام مصدراً رئيسياً من مصادر التشريع00هي برأيك ليست أسلاميه00؟!

    -أنا لم أقل هذا00!!

    * وتنكر أيضاً؛ لدينا تسجيل لخطبتك 00 التي تصف فيها سياسة الحكومة بالمنكر 00وتحرض الشباب على الاعتراض عليها بالعصيان المسلح000!

    - هذا لم يحصل قط00 وأنا حين استشهدت بالحديث لم أعن شيئاً مما تقول00!

    * حينما بدأت تصرخ بجمهور المصلين؛ وتقول:"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده"000
    وترفع يديك أمامهم00كما لو كنت تحمل مسدساً000هل هذا حديث أم دعوة للعصيان المسلح
    00تحرض فيها الشباب المخدوع بشعاراتكم الدينية00؟!!

    - ولكن00!
    *هل تظن عناصرنا من الغباء بحيث لا يعرفون (شفرتك ) السرية00؟!

    - أقسم أن هذا لم يحصل 00قد تكون عناصركم فهمت حركاتي خطأ00 ومن هنا حصل سوء فهم00!

    * لو سلمنا جدلاً 00أنك لا تقصد بالمنكر السياسة الحكيمة للدولة00 وأن التغيير باليد لا تقصد به التحريض على العصيان المسلح00 فماذا تقول عن كلمتك الصريحة(للانقلاب)على الدولة وتغيير نظام الحكم؟!

    - أنا00!

    * لا تعد للمماطلة00كنت تصرخ:فليغيره بيده 00فإن لم تستطع(فبقلبه)00
    وظللت تكررها ثلاث مرات00فبقلبه00فبقلبه00فبقلبه00
    لقد مضى عهد الانقلابات يامعتوه000!!!

    قال الضابط عبارته هذه00ونهض وأغلق الباب خلفه بعنف00 مزق السكون الذي
    يخيم على المكان00أخذ الصوت الذي أحدثه الباب يتردد00فخيل إليه كأنما يكرر
    جملة الضابط الأخيرة:"مضى عهد الانقلابات000""مضى عهد الانقلابات"


    رغم المرارة التي يشعربها ؛إلا أنه لم يتمالك نفسه أن انفجر ضاحكاً على(الذكاء)
    الخارق الذي يتمتع به الضابط 00وجواسيسه الذي كتبوا التقارير!!

    منقول بتصرف

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 11, 2021 10:42 pm