منتديات البصائر الإسلامية



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات البصائر الإسلامية

منتديات البصائر الإسلامية

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

.::: بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً :::.


    لا اخشع فى صلاتى ؟

    الفرقان
    الفرقان
    عضو متقدم

    ذكر عدد الرسائل : 79
    العمر : 33
    العمل/الترفيه : عملا صالح
    الدوله : لا اخشع فى صلاتى ؟ SyriaC
    اضف نقطة : 3
    تاريخ التسجيل : 15/01/2008

    ali لا اخشع فى صلاتى ؟

    مُساهمة من طرف الفرقان الأحد يوليو 06, 2008 4:13 pm

    السلام عليكم [b]بسم الله الرحمن الرحيم [b]
    إخواني أساتذتي الأفاضل أخوكم يعاني كثيرا من مسألة عدم الخشوع في الصلاة فما هي الأسباب التي تعينني على الخشوع في الصلاة البعض قد قال لي أشعر أنك تصلي في البيت الحرام والبعض قال إستشعر عظمة الله تعالى وبيني وبينكم إبليس عليه لعائن الله له طرق كثيرة فما هو الحل في ذلك



    مشكلة عدم الخشوع في الصلاة هي مشكلة أعاني منها أيضا وربما يعاني منها الكثير.

    وكبداية أعتقد أنه يجب علينا أن نحاول أن نبيض صحيفة أعمالنا ونكل أمورنا كلها لله وحده... عسى أن يلهمنا الله لطاعته كما يحب

    اخواني الأعزاء ، الخشوع يحتاج إلى طهارة الروح لأنها مرحلة متقدمة جداً في إتصال الروح بخالقها ، فالخشوع كما قال أخي نشوان يحتاج إلى تبييض الصفحة والشعور بعظمة الخالق والتوكل عليه في جميع امورنا وترك الإعتماد على المخلوقين والتوجه لإله المخلوقين..
    هناك كتاب للإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى (ع) اسمه ( حياة القلوب ) كتاب روحاني ورائع جداً ، سوف ادرج لكم ماقاله عليه السلام بخصوص الخشوع في الصلاة ولو أن كل فصول الكتاب مهمة

    قال عليه السلام :

    [وسائل الخضوع والخشوع]
    وها نحن نذكر أولاً السبيل الذي تيسر على سالكه الخضوع واستصحاب الخشوع بتوفيق الله ولطفه، فنقول: ينبغي للعبد إذا أراد القيام للوضوء للصلاة أن يصرف ذهنه إلى أن قيامه إلى ذلك وفعله إنما هو كخطاب ملك الملوك، والاعتذار إليه من التقصير في الحياء منه في أحواله السابقة، ويطلب منه العفو والمغفرة والإحسان، وأداء ما أمر به من العبادة، فقد روي أن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام كان إذا قام للوضوء اصفّر لونه وامتقع، فقال: ((علمت أني قمت للتهيؤ لخطاب ملك الملوك، فارتعدت لهيبته)).

    [تدبر أذكار الصلوات]
    هذا معنى الخبر، فينبغي العمل بمقتضى ذلك، واستصحاب ما نذكره، حتى يفرغ من وضوءه، ويذكر الله ما قد ورد الأثر به حال الوضوء وبعده، وقد أودعناه كتبنا الفقهية، فإذا فرغ من ذلك واستقبل القبلة لأداء الصلاة، جدد العزم على أنه لا ينطق بشيء من ألفاظ أذكارها إلا وهو متذكر لمعناه، قاصداً لأداء ذلك المعنى ما أمر، فإذا أخذ في الأذان فقال: ذكر أن معنى الله: الإله الذي تحق له العبادة، وهو الذي رفع السماوات والأرض، ويشير بطرفه إليها، متصوراً لها سبع سماوات بعضها فوق بعض، على صورة هذه السماء التي شاهدها
    .

    [استشعار معاني ألفاظ الأذان]
    فإذا قال: ((أكبر)): أراد به أكبر من كل ما يكبر قدره في النفوس، ثم يقصد تكرار ذلك في نفسه ونفس من سمعه.
    فإذا قال: ((أشهد)): أراد أنه يخبر عن يقين لا عن ظنٍ، أنه لا إله تحق لـه العبادة إلا الله -أي الإله المعهود- الذي لـه ملك السماوات والأرض، ثم يقصد إعادة ذلك لتمكنه في نفسه ونفس سامعه.
    وكذلك يقصد في قولـه: ((أشهد أن محمداً رسول الله)): وليستحضر ما علم من نبوءته من ظهور المعجزة الباقية بين أظهرنا وهي القرآن، فإذا أكمل الشهادتين أراد الدعاء إلى العبادة التي جاء بالتكليف بها، ذلك النبيصلى الله عليه وآله، فقال: ((حي على الصلاة)): هلم إلى الصلاة، مخاطباً لنفسه ومن سمعه، أي احضروا إلى العبادة التي فرضها ربنا علينا، لما فيها لنا من الصلاح، ثم يكرر ذلك ليتمكن في النفس، ثم يقصد توكيد ذلك الدعاء إلى الصلاة المفروضة، بأن يقول: ((حي على الفلاح)): هلم إلى ما يحصل به فلاحنا، وهو القول بجزيل الثواب والسلامة من أليم العقاب، يقصد هذا المعنى عند نطقه بذلك، ثم يكرره ليتمكن في نفسه ونفس سامِعِه، ثم يقصد توكيد الدعاء إلى الصلاة بالتعريف، بأنها خير الأعمال التي يستجلب بها النفع، ويستدفع بها الضرر بأن يقول:
    ((حي على خير العمل)): أي فضله، ثم يقصد تكرير ذلك، ليتمكن في نفسه ونفس سامعه، ثم يقصد توكيد الدعاء به إليها، بأن يخبر أن الإله أمر بها، وهو أكبر من يجب امتثال أمره، فيقول: ((الله أكبر)): ثم يقصد توكيد ذلك لتكريره، ليتمكن في نفسه ونفس سامعه، ثم يقصد توكيد الاهتمام بما دعا إليه بأن يخبر أنه لا ملك تحق لـه هذه العبادة إلا الله الإله المعهود بقوله: ((لا إله إلا الله)): أي ليس في الوجود ملك تحق لـه هذه العبادة إلا الإله المعهود الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما.
    ثم إذا أراد الإقامة، استحضر تلك المعاني المذكورة، وإن كان المشروع أن يحدرها ولا يرتلها، ثم بعد الإقامة يستحضر في ذهنه أنه خارج من مخاطبة نفسه والعباد إلى مخاطبة ملك الملوك خاصة، فلينبه نفسه على ذلك بأن يطلب من الله أن يطرد عنه الشيطان الذي يدعوه إلى ما يغفله عن استحضار عظمته، فقد ورد في الأثر عن سيد البشر: ((أن العبد إذا توجه للصلاة قام إلى يمينه ملك، وإلى شماله شيطان يقول: "اذكر كذا، وكذا، واغرم علي كذا، وكذا"، والملك يقول: "أقبل بقلبك إلى ربك" فيكتب لـه من صلاته ما حضر قلبه فيه، فقد ينصرف وله من صلاته كلها نصفها، ثلثها، ربعها، إلى عشرها، فإذا انصرف قال له الملك: "لو أطعتني لكان كذا، أو كذا")).
    هذا معنى الخبر لا لفظه، وفي الأثر عنهصلى الله عليه وآله: ((لا ينظر الله إلى صلاة لا يحظرها العبد قلبه)).

    [استشعار معاني ألفاظ التوجه]
    فينبغي إذا قام للتوجه للصلاة أن يستفتح التوجه بالاستعاذة من الشيطان الرجيم، الذي يتسلط حال الصلاة، كما ذكرنا، فيقول: ((أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم)) ثم يقدم على نية الصلاة، والدخول فيها، مقدمة بنية بها نفسه على عظمة من يريد مخاطبته، والتقرب إليه، ليدخل فيها، وقد استجمع خاطره لذلك، فيقول منبهاً لنفسه: ((وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض)) أي صرفت وجهي للجهة التي أُمرت بالتوجه إليها، حال أداء هذه العبادة، وجعلت توجهي إليها تعبداً للذي ابتدع خلق السماوات والأرض، فرفع سموك السماوات، كما أرى، وسطح الأرض قراراً للورى، وفعلت هذا التوجه في حال كوني ((حنيفاً))، أي مائلاً بنفسي عن كل دين سوى هذا الدين، ((مسلماً)) مستسلماً منقاداً لأمر رب العالمين، يقصد هذه المعاني عند نطقه بهذه الألفاظ، ثم يقول: ((وما أنا من المشركين)) أي ولست في عبادتي التي أريد أن أؤديها مشركاً فيها أحداً غير فاطر السماوات والأرض، كما أشرك الكافرون غيره، فأنا أبرأ من ذلك، ثم يقول: ((إن صلاتي)) أي عبادتي التي أريد الدخول فيها وكل عبادة تصدر مني، وكذلك ((نسكي)) أي كل تقرب به، وحدوث ((محياي)) أي خروجي من الجمادية إلى الحيوانية، ((ومماتي))، أي خروجي من بعد الحياة إلى الموت، فإن كل ذلك ((لله رب العالمين))، أي صلاتي ونسكي حاصل بالقدرة التي خلقها الله فيَّ، ومحياي ومماتي حاصلان بقدرته، فكلها حينئذ لله حاصلة بأقداره واقتداره، لا شريك لـه في ذلك الأقدار والاقتدار والعلم بأنه المختص بذلك دون غيره، أمرت وتعبدت، ((وأنا من المسلمين))، أي المستسلمين المنقادين لذلك الأمر، غير المخالفين لما أمروا به، تفصيل هذه المعاني عند النطق بهذه الألفاظ، ثم يقدم التحميد لله الذي هدى لذلك وأقدره عليه، وينزهه عن مقالة النصارى الذين جعلوا لـه ولداً، والمشركين الذين جعلوا لـه شريكاً في الملك، فيقول: ((الحمدلله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن لـه شريك في الملك كما زعم المشركون ولم يكن لـه ولي)) أي ناصر يحتاج إليه ليتحصن به من الذل، بل هو القاهر لكل قاهر، والقادر على كل قادر، المغني الذي لا يحتاج في حال إلى سواه، يحضر قلبه لقصد هذه المعاني عند النطق بهذه الألفاظ، فإنه لم يُؤمر بها إلا ليستحضر معانيها، فليستحضر عند الإحرام بالصلاة عظمة من يحرم لمخافته والتعبد لـه، ثم ينوي الصلاة التي يريدها بقلبه، ويقصد بفعلها تعظيم الله والتقرب إليه بامتثال أمره، واتباع نبيه، لما في ذلك من المصلحة في الدين، التي اقتضت وجوبها عليه، فإذا نوى ذلك افتتح الصلاة بأن يقول: ((الله أكـبر)): أي لا إله إلا الذي فطر السماوات والأرض، أكبر من كل شيء، يكبر في النفوس، والتقيد لـه أفضل من كل عمل، يرجى نفعه، ويريد في حال التكبير الإحرام، وهو تحريم كل قول وفعل إلا بالتكبير بإذنه ما أمر به من الأذكار والأركان، ويوطن نفسه بعزم صادق على استبقاء تلك الأذكار والأركان على الوجه الذي أمر به، وهو تأدية الذكر تأدية قاصداً معاني ألفاظه، غير مستعجل، وتأدية الذكر كاملاً، لا ينتقل عنه إلى الثاني إلا بعد استكماله وتأدية ذكره بترتيل وقصد لمعانيه، ثم يقصد تأدية الذكر الذي يليه، فقبل أن تبدأ بالقراءة تقصد بقوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الفاتحة:2]: الثناء الحسن والثناء الجميل، يختص به رب العالمين.
    {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}[الفاتحة:3] المحسن إلى عباده في الدنيا والآخرة، أي المالك للأمر يوم الجزاء، يقصد هذه المعاني عند النطق بهذه الألفاظ، فإذا فرغ من حمده وتعظيمه أقبل على خطابه.
    {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}[الفاتحة:5]: أي لا نعبد غيرك، لما عرفنا أنه لا عظيم مثلك، ولا يدانيك، ثم يقول:
    {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}[الفاتحة:5]: أي لا نستعين على تأدية عبادتك إلا بك، يقصد هذا المعنى مع قصد تأدية التلاوة المفروضة في الصلاة، لا مجرد الخطاب، ثم بعد طلب العبادة الإعانة عليها، يطلب من ربه الهداية إلى السبيل التي يرضى سلوكها، فيقول داعياً لـه مع قصد التلاوة المفروضة:
    {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}[الفاتحة:6]: أي أرشدنا الألطاف التي تدعونا إلى طريق رضاك عنا، وهو:
    {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}[الفاتحة:7]: وهم الذين اتبعوا ملة إبراهيم.
    {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}[الفاتحة:7]: وهم اليهود، ((ولا)) صراط {الضَّالِّينَ}[الفاتحة:7] وهم النصارى، ثم ينوي تلاوة الآيات المفروضة بعد قراءة الفاتحة.

    [استشعار معاني ألفاظ أذكار الصلاة]
    فإذا فرغ من الفاتحة والسورة، نوى أن يطأطئ عنقه للركوع التام، خضوعاً لخالقه، فإذا نوى ذلك كبّر للانتقال إليه، فقال: ((الله أكبر)): أي الذي أريد الخضوع لـه أكبر من كل ما يكبر في النفوس، ثم يركع ويطمئن، ويطأ من ظهره، قابضاً على ركبتيه، ثم يأتي بالتسبيح والتعظيم والحمد، فيقول: ((سبحان الله العظيم وبحمده)): قاصداً بذلك براءة الله من كل سوء، لأجل عظمته، ثم يقول: ((وبحمده)): أي خضعت لله بأن أتيته بتنزيهه وتعظيمه وبحمده، ثم إذا فعل ذلك ثلاثاً بترتيل وتأمّل للمعاني قصداً للانتقال عنه إلى الاعتدال امتثالاً لأمر الله، ويكون القصد عند الرفع، فإذا كمل اعتداله دعا إلى الله تعالى أن يتقبل منه ذلك الحمد في ركوعه بأن يقول: ((سمع الله لمن حمده)): ويقعد [مع الدعاء الذي] شرع عليه في الصلاة من التسميع، ثم يقصد الانتقال عن الاعتدال إلى أعظم التذلل لخالقه، وهو وضع وجهه أشرف جسده على الأرض إهانة لـه في طلب رضاء الله مولاه، فإذا استكمل قصد ذلك كبّر، أي فقال: ((الله أكبر)): أي الإله الأعظم أكبر من كل [ما] يكبر في النفوس، فيحق لـه أن أهين لـه أشرف جسدي بوضعه، وتنكيس رأسي على الأرض، فيكمل قصد ذلك كله قبل أن يهوي للسجود، ثم يسجد مكبراً، فيمكن جبهته على الأرض، ثم يقصد بتسبيحه ما قصده في تسبيح الركوع، خلا أنه يقول هنا: ((الأعلى)): مطابقة لانخفاضه، لأنه قد انخفض فيه أبلغ ما أمكنه من الانخفاض، يوصف الله بأنه الأعلى أي الذي لا انخفاض لعظمته بل هي أعلى من كل عال، فإذا استكمل الثلاث كما فعل في الركوع نوى الاعتدال امتثالاً، فكبر لـه كذلك، ثم ينوي تكرار ذلك الخضوع الذي هو أبلغ التعبدات لا أبلغ منه، فيكرره أبلغ ما في وسعه من التذلل، فكبر كذلك، وفعل في سجوده الثاني كما فعل في الأول، ثم ينوي الانتقال إلى القيام لرب العالمين، وكبره أي هو أكبر من كل ما يكبر في النفوس، فيحق لــه التعبد بالقيام لـه، وأعاد الركوع والسجود، ثم يفعل في قراءته وركوعه وسجوده في الثانية ما فعل في الأولى، من نية، وذكر، وعمل، وترتيل، وليحذر أن تستعجله النفس والشيطان، فيصرفاه عن استكمال الأذكار والأركان على الوجه الذي فصلناه، فيفوته رضاء الرحمن.

    [استشعار معاني ألفاظ التشهد]
    ثم إذا أراد القعود للتشهد نوى امتثال المشروع من النطق بهما في تلك الحال، وأراد بقولـه: ((بسم الله وبالله)) إنما قد فعل من الصلاة مستعيناً بذكر الله، وبإعانة الله، ثم يقول: ((والحمد لله)) على ذلك، ويقول: ((والأسماء الحسنى)) الجامعة لصفات الكمال، ويريد به التسعة والتسعين، وغيرها من صفات التعظيم، وذلك تتمة للحمد، فيقصد بقولـه: ((الحمد لله والأسماء الحسنى كلها لله)) والثناء الحسن والوصف الجميل الذي تضمنته الأسماء الحسنى، كلها مختصة بمن أُديت لـه هذه العبادة، ثم يختم ذلك التعظيم بأن يريد امتثال ما أمر به من التحية للملائكة والصلاة على نبيئه، فيقول: ((التحيات لله)) وهي السلام، فهو السلام، ومنه السلام، ((والصلوات)): هي الرحمة والإحسان، ((والطيبات)) من النعم الدنيوية لله أيضاً حاصلة من تفضله، ثم يختم ذلك بأن يقول: ((أشهد أن لا إله)) لا تحق هذه العبادة ((إلا)) لهذا الإله المعهود، وهو ((الله وحده لا شريك لـه)) ثم يشهد أن ((محمداً عبده ورسوله)) إلى عباده، بالشرائع الواجبة والمندوبة والمباحة والمكروهة، ثم يقصد الانتقال إلى مكافأة الرسول عن إحسانه، ليصّدره للإرشاد لعباده، فيقول: ((اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد)) أي أكرمهم بأفضل ما تكرم به أوليائك ((وبارك على محمد وعلى آل محمد)) أي وذكر منك لهم تامة نامية مستمرة، ((كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم)) حيث جعلتهم ولهم لسان صدق في الآخرين ((إنك حميد)) أي محمود على كل نعمة حاصلة في الدنيا والآخرة، فأنت في التحقيق المتفضل بها أو بعضها بفعلك وبعضها للتمليك، وإنه ((مجيد)) أي فاعل موجبات الحمد لك، والوصف بالمجد وهو العز والسلطان، ثم يريد الخروج من تلك العبادة بالتسليم على من أمرنا بالتسليم عليه من الملائكة والمؤمنين الداخلين معه في صلاة الجماعة إن كانت، وإلا فعلى الملائكة لا غيرهم.
    فإذا أدى المصلي صلاته قاصداً بأذكارها ما ذكرناه وفصلناه، فنحن الضمناء على الله تعالى بقبولها، وكمال الإثابة عليها، وحصول المقصود بها، وهو انزجارك عن ارتكاب المعاصي، كما قال تبارك وتعالى: {وَأَقِمْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ}[العنكبوت:45] وهو هذه الصلاة المؤدّاة على هذا الوجه أكبر في الزجر عن الفحشاء من نهي الناهين وزجر الزاجرين، أي أكبر تأثيراً في الإنزجار عن المعاصي.

    [أذكار الصلاة]
    فإذا فرغ من صلاته أردفها بأربعة أذكار.
    الأول: السلام عليكم أيها الملائكة المقربون، السلام منك أيها الملك الجليل، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهاً واحداً، ونحن له مسلمون.
    الثاني: أن يقول: {فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ...}[الروم: 17] إلى آخر الآية، إلى: {...وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} فقد ورد أنها المقصودة في قولـه: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}[النجم:37] أي وفّى صلاته بأن ختمها بهذه.
    الثالث: يقول عقيبها: بسم الله، وتوكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يقول ثلاث مرات، كما ورد في بعض الأخبار: ((بسم التواب)).
    الرابع: استحسناه نحن عقيب ذلك كله، وهو أن يقول في دبر كل مفروضة: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه من كل ذنب أسلفته قبل هذا المقام في قولي، أو عملي، أو اعتقادي، أو نيتي، ليكون في ذلك تطهرة بالتوبة، لينصرف عن تلك الصلاة طاهراً من الذنوب، ومصداقاً لقولـهصلى الله عليه وآله: ((إن الصلاة كالنهر الجاري على باب أحدكم يتطهر به كل يوم وليلة خمس مرات))..
    تم ذلك والحمد لله رب العالمين..
    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أبريل 10, 2021 3:16 pm