منتديات البصائر الإسلامية



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات البصائر الإسلامية

منتديات البصائر الإسلامية

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

.::: بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً :::.


    الاخلاص

    الفرقان
    الفرقان
    عضو متقدم

    ذكر عدد الرسائل : 79
    العمر : 33
    العمل/الترفيه : عملا صالح
    الدوله : الاخلاص SyriaC
    اضف نقطة : 3
    تاريخ التسجيل : 15/01/2008

    ali الاخلاص

    مُساهمة من طرف الفرقان السبت يوليو 05, 2008 4:44 pm


    <H1 dir=rtl style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right">
    <H1 dir=rtl style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right">الاخلاص




    واعلموا أن الزَّراع الحكيم لا يثق في نفسه بسلامة ما بذر من زرعه فيه، حتى يستودعه الخزائن فتؤيه، فلا تثقوا بعملكم قبل الورود عليه.

    واعلموا أن ما يعرض من الآفات، ويدخل على أهله من الغفلات، في طلب الآخرة أكثر منها في طلب الدنيا، وذلك لفتن الشيطان بحب المدح والرياء، واستشعار الكبر والخيلاء، وغير ذلك من معاريض مكره وكيده، وما يقاسَى فيه من الاخلاص وشدائده، فإن لم تَحْتَرِسُوا منها، وتحتجبوا بالله عنها، عارضتكم فيها الهلكة والتلف، ثم لم يكن في أيديكم إلا الحسرة والأسف.

    فعليكم بقراءة الكتب الدَّآلة على حِكَمِ الله وعجائب قدرته، ولا تقرأوا ما قرأتموه منها للتزين في أعين الناس بقراءته، وانفوا عنكم تثاقل التلهية، بذكاء الفكر والنية، وإذا أُعطيتم فاشكروا، وإن فرحتم فاذكروا، وإن ابتليتم فاصبروا.

    واعلموا أن الصلوات، ليست بطرب الأصوات، ولكنها بالباطن الظاهر، والفكر المنير الزاهر، والنية الصادقة، والضمائر المحققة، فاستعملوا ضمائركم بصحيح الاستعمال، ولا تميلوا إلى ظاهر المُراءاة باللسان، تكن أعمالكم مطيبة زاكية، وضمائركم لله خالصة نقية، ولن يكون الانسان في فعله خلصانياً، ولا فيما تتوق إليه نفسه من ولاية الله ولياً، إلا بإخلاصه لصلاته وصيامه، ومحافظته على ما حكم الله به عليه من أحكامه، فأطيعوا الله ما استطعتم، وأخلصوا له الطاعة إذا أطعتم، واصرفوا قلوبكم إلى تقوى الله، تكونوا من السابقين دون غيركم إلى تعظيم الله، فقد نبهكم الله لها فأيقظكم، وأمركم بما تعملون منها فوعظكم. فالعجل العجل والحذر الحذر! والنجا النجا! والوحاء الوحاء! فقد حدانا الرسول على رفض الدنيا وأجهر، وحرَّك إلى قبول أمر الله فيها فاستنفر، كل نفس سوية مفكرة، ذات عين صحيحة جلية مبصرة، فما لأحد من عذر ولا علة، في وناءٍ ولا تقصير ولا غفلة.

    فهل من مستجيب لله في ذلك مدَّكر؟! وهل من رائح إلى الله أو مبتكر؟! منيب إلى الله مستسلم، ومتعلق بحبل الله معتصم، فقد أرانا الله من معائب الدنيا ومساويها ما أراه، ففاز مَن بادر إلى الله في الإجابة برفضها إذ دعاه، فوجل من الله وأشفق، وسارع إلى الله فسبق، ولم يأخذ منها إلا ما طاب لله وزكا، ولم يختر على ما جعل الله من الحياة فيها سخطاً من الله وهلكاً، ولم يَغترِر بما أمده الله به من ماله وبنيه، وبما ظَاَهرَهُ الله من آلائه ونعمه إليه، فإنه يقول سبحانه: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ()نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ () إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ () وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ () وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ () وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ () أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ () وَلَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ[المؤمنون:55-62]، ويقول سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ () وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ[المؤمنون:73ـ74]، ويقول سبحانه: ﴿ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ () وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ () أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ () أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ () أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ () بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ[الزمر:54ـ59]، ويقول سبحانه: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ[الشورى:47]، فكفى بتذكير الله عز وجل وأمره فيما ذكَّرنا به وأمرنا من كل أمرٍ وتذكير، فأسعدكم الله بقبول تذكيره، وأيدكم في ذلك بتوفيقه وتبصيره، وبلَّغكم الله برحمته صالح أعمالكم، ونستودع الله لنا ولكم، ولجميع أحوالكم.
    </H1>

    واعلموا أن الزَّراع الحكيم لا يثق في نفسه بسلامة ما بذر من زرعه فيه، حتى يستودعه الخزائن فتؤيه، فلا تثقوا بعملكم قبل الورود عليه.

    واعلموا أن ما يعرض من الآفات، ويدخل على أهله من الغفلات، في طلب الآخرة أكثر منها في طلب الدنيا، وذلك لفتن الشيطان بحب المدح والرياء، واستشعار الكبر والخيلاء، وغير ذلك من معاريض مكره وكيده، وما يقاسَى فيه من الاخلاص وشدائده، فإن لم تَحْتَرِسُوا منها، وتحتجبوا بالله عنها، عارضتكم فيها الهلكة والتلف، ثم لم يكن في أيديكم إلا الحسرة والأسف.

    فعليكم بقراءة الكتب الدَّآلة على حِكَمِ الله وعجائب قدرته، ولا تقرأوا ما قرأتموه منها للتزين في أعين الناس بقراءته، وانفوا عنكم تثاقل التلهية، بذكاء الفكر والنية، وإذا أُعطيتم فاشكروا، وإن فرحتم فاذكروا، وإن ابتليتم فاصبروا.

    واعلموا أن الصلوات، ليست بطرب الأصوات، ولكنها بالباطن الظاهر، والفكر المنير الزاهر، والنية الصادقة، والضمائر المحققة، فاستعملوا ضمائركم بصحيح الاستعمال، ولا تميلوا إلى ظاهر المُراءاة باللسان، تكن أعمالكم مطيبة زاكية، وضمائركم لله خالصة نقية، ولن يكون الانسان في فعله خلصانياً، ولا فيما تتوق إليه نفسه من ولاية الله ولياً، إلا بإخلاصه لصلاته وصيامه، ومحافظته على ما حكم الله به عليه من أحكامه، فأطيعوا الله ما استطعتم، وأخلصوا له الطاعة إذا أطعتم، واصرفوا قلوبكم إلى تقوى الله، تكونوا من السابقين دون غيركم إلى تعظيم الله، فقد نبهكم الله لها فأيقظكم، وأمركم بما تعملون منها فوعظكم. فالعجل العجل والحذر الحذر! والنجا النجا! والوحاء الوحاء! فقد حدانا الرسول على رفض الدنيا وأجهر، وحرَّك إلى قبول أمر الله فيها فاستنفر، كل نفس سوية مفكرة، ذات عين صحيحة جلية مبصرة، فما لأحد من عذر ولا علة، في وناءٍ ولا تقصير ولا غفلة.

    فهل من مستجيب لله في ذلك مدَّكر؟! وهل من رائح إلى الله أو مبتكر؟! منيب إلى الله مستسلم، ومتعلق بحبل الله معتصم، فقد أرانا الله من معائب الدنيا ومساويها ما أراه، ففاز مَن بادر إلى الله في الإجابة برفضها إذ دعاه، فوجل من الله وأشفق، وسارع إلى الله فسبق، ولم يأخذ منها إلا ما طاب لله وزكا، ولم يختر على ما جعل الله من الحياة فيها سخطاً من الله وهلكاً، ولم يَغترِر بما أمده الله به من ماله وبنيه، وبما ظَاَهرَهُ الله من آلائه ونعمه إليه، فإنه يقول سبحانه: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ()نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ () إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ () وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ () وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ () وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ () أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ () وَلَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ[المؤمنون:55-62]، ويقول سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ () وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ[المؤمنون:73ـ74]، ويقول سبحانه: ﴿ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ () وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ () أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ () أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ () أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ () بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ[الزمر:54ـ59]، ويقول سبحانه: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ[الشورى:47]، فكفى بتذكير الله عز وجل وأمره فيما ذكَّرنا به وأمرنا من كل أمرٍ وتذكير، فأسعدكم الله بقبول تذكيره، وأيدكم في ذلك بتوفيقه وتبصيره، وبلَّغكم الله برحمته صالح أعمالكم، ونستودع الله لنا ولكم، ولجميع أحوالكم.



    من كتاب سياسه النفس للإمام القاسم بن إبراهيم الرسي عليهم السلام
    </H1>

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أبريل 10, 2021 2:14 pm