منتديات البصائر الإسلامية



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات البصائر الإسلامية

منتديات البصائر الإسلامية

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

.::: بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً :::.


    روحانيه الصلاة

    المصلوب بالكناسه
    المصلوب بالكناسه
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 341
    العمر : 30
    العمل/الترفيه : طالب
    اضف نقطة : 102
    تاريخ التسجيل : 07/12/2007

    ali روحانيه الصلاة

    مُساهمة من طرف المصلوب بالكناسه الخميس ديسمبر 27, 2007 1:45 pm

    آداب التهيؤ النفسي

    إن للعبادات ملكوتا وباطنا
    .. فليس الحج هذه الحركات التي يؤديها الحجاج فحسب!.. وباطن الصلاة، ليس هذه الحركات المعهودة فحسب!.. وروايات النبي -صلى الله عليه وعلى آله- وأهل البيت (ع)، تؤشر إشارة من بعيد بل من قريب إلى هذه الحقيقة.. ولعل هذا الحديث، مما يلقي الضوء على هذا المجال، قال أمير المؤمنين (ع): ( لو يعلم المصلي ما يغشاه من جلال الله، ما سره ان يرفع رأسه من السجود ).. وقال الصادق (ع): ( إذا قام المصلي إلى الصلاة، نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى الأرض، وحفّت به الملائكة، وناداه ملك: لو يعلم هذا المصلي، ما في الصلاة ما انفتل )!.. أي أنه ما ترك الصلاة لو التفت إلى ملكوت الصلاة، والمعاني التي تحملها الصلاة بين يدي الله عز وجل.

    إن على الإنسان أن يعيش حالة من الترقب للصلاة ، فالإنسان المؤمن الذي يريد أن يصل إلى ملكوت الصلاة، لا بد وأن يعيش هذا الهاجس قبل دخول الوقت، مترقبا للصلاة بكل شوق.. إن الأمور الكبرى في الحياة، والمعاني السامية تبدأ بالتلقين، وتتحول إلى واقع، وعلى الإنسان أن لا يملّ من التلقين المستمر.. فالسير إلى الله -عز وجل- حركة معاكسة لطبيعة الإنسان لجهتين: لوجود قوة دافعة.. ولوجود قوة مانعة.

    علينا ان نعلم أن هناك قوة دافعة، تدفع الإنسان الذي يريد أن يصل إلى الله -عز وجل- إلى اتجاه معاكس لما يريده ، أي تدفعه إلى: الميل إلى شهوات الدنيا، والتثاقل إلى الأرض، وتقديم العاجل على الآجل، وتقديم اللذة على الفكرة، وتقديم المصلحة الآنية على المصلحة المستقبلية.. أضف إلى ذلك أن العبادة هي تعامل وتفاعل مع عالم الغيب، والغيب إذا بقي غيبا محضا، فإنه لم يعد داعيا لحركة الإنسان.. فالذي يؤمن بالله وبالمبدأ والمعاد؛ ولكن لا يعيش حقيقة شهودية في قلبه، فإن من الطبيعي أن لا يسير إلى الله -عز وجل- سيراً حثيثاً؛ ومن الطبيعي أن يحاول معاكسة التيار.. فالسباح الذي يريد أن يسبح خلاف التيار، يحتاج فى أول الأمر إلى تكلف ومعاناة ومجاهدة، إلى أن يتعود ركوب الموجة وتجاوز العقبات.

    وعليه ، فإن مسألة الدخول في بحر الصلاة، تحتاج إلى تهيؤ نفسي مسبق .. فقبل دخول الوقت، يا حبذا لو يجعل الإنسان حائلا بينه وبين الصلاة؛ أي منطقة برزخية حائلة بين العالمين: فلا هي صلاة، ولا هي تعامل مع البشر.. ولهذا يلاحظ بأن القرآن الكريم، يؤكد على هذه الحقيقة: ألا وهو التسبيح قبل طلوع الشمس، وقبل الغروب.. فعلى الإنسان أن يجلس في المصلى قبل أن تغرب الشمس، وفي مكان يهيئ نفسه للدخول بين يدي الله -عز وجل- بذكر بعض التسبيحات، والتهليلات، وباقي المستحبات بحيث يخرج تدريجياً من جو التفاعل مع عناصر هذه الدنيا.

    ومن هنا فإن صلاة المؤمن تبدأ قبل الوقت بفترة طويلة ، فالصلحاء والأولياء يعدون أنفسهم للقاء المولى قبل ساعة او ما يقرب منه .. بينما عامة الناس يفاجؤهم الوقت مفاجأة ولعلهم يتمنون فى قرارة أنفسهم أن لا يدخل عليهم الوقت؛ لكيلا يفسد عليهم لهوهم!.. وإذا كان ولا بد أن يصلي في المنزل -لا في بيت من بيوت الله عز وجل- فعليه أن يهيأ مكانا فارغا للعبادة فى منزله إثباتا لترقبه وميله إلى لقاء مولاه.

    إن اتخاذ مكان ثابت فى المنزل للصلاة بين يدى الله تعالى، لمن دواعي التوجه، والتركيز، والإقبال على رب العالمين!.. فمن المستحب أن يجعل الإنسان في بيته، محلاً خاصاً للصلاة بين يدي الله عز وجل، إذ كلما جاء إلى المصلى، تذكر ساعات إقباله، إذ لعله بالأمس، أو قبل أيام كان خاشعاً في هذا المكان، ولعل دموعه كانت جارية على خديه.. ومن المعلوم أن هذا الجو مفعم بأجواء الروح والريحان؛ فكلما دخل هذا المكان، أحس بتلك الأجواء، ولهذا نقرأ في القرآن الكريم: { كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً }.. فمن هذه الآية يبدو أن مريم، اتخذت محراباً ومكاناً ثابتاً، للعبادة بين يدي الله سبحانه وتعالى.. فتبين بما ذكرنا أن هذه الفترة الحائلة بين العمل اليومي وبين الصلاة مسألة مهمة.

    وإن من صور التهيؤ المقترحة: أن يسجد الإنسان بين يدي الله عز وجل، قبل دخول الوقت في سجود عبادي تأملي.. فإننا -مع الأسف- نتخذ السجود وسيلة للعبادة وللذكر فحسب، وقد يتحول السجود إلى حركة بدنية محضة، لإظهار التذلل بين يدي الله عز وجل؛ ولكن حقيقة السجود، حقيقة جامعة مستوعبة.. فما المانع أن يعيش الإنسان أجواء مختلفة: من التذلل، والمناجاة، والتأمل فيما سيقبل عليه من اللقاء بين يدي الله عز وجل؟!..

    إن من موجبات التوفيق والتهيؤ للصلاة الخاشعة، مراقبة السلوك بين الفريضتين.. أي أن من موجبات التوفيق للصلاة، هي مراقبة السلوك بين الحدين.. فمن المعلوم ان الذنب السابق للصلاة؛ يؤثر على توجه الإنسان، فعندما يأتي إلى الصلاة، يأتي وهو يعيش جوا من أجواء البعد عن الله عز وجل.. وهناك تعبير جميل في كتب الأخلاق مفاده : ان من يلطخ نفسه بالعسل، ثم يقترب من بيت الزنابير، فإن من الطبيعي أن تهجم عليه الزنابير، لتلدغه في كل بقعة من بقاع جسده؛ لأن العسل الذى لطخ به بدنه يغري مثل هذه الزنابير.

    ان هذا المثال مقدمة للقول: بأن الشياطين تستهوي هذا الإنسان العاصي المنهمك في لذاته ، وفي معاصيه وغفلاته.. وعليه، فإنه عندما يقف للصلاة بين يدي الله عز وجل، تهجم عليه الشياطين والأوهام والخواطر الحقة منها والباطلة.. بحيث ينتهي من الصلاة، وهو لا يفقه كلمة من كلمات صلاته، وإلا فما هي دواعي الشك في الصلاة؟..

    إن الشكوك الصلاتية لها حلول فقهية واضحة، حيث يبنى على الاكثر مثلا ويأتى بصلاة الاحتياط..
    ولكن أصل عروض الشك حالة سلبية عند الخواص!.. فليس من المقبول أن يصاب المؤمن المتوجه في صلاته، بحالات الشك والذهول، بحيث يصل الأمر إلى أن يشك بين الركعة الثانية والركعة الرابعة مثلا!.. فالركعة الثانية فيها قنوت ومناجاة مع رب العالمين، فيقال في الركعة الثانية: من الطبيعى أن الإنسان يأخذ عزه ودلاله في الحديث مع الله عز وجل.. بينما الركعة الرابعة: فيها رائحة الوداع، بما تستلزمه من الهم والغم؛ إذ إن الانسان بعد لحظات سينتهي من لقاء الله عز وجل.. فعالم القنوت عالم يغاير تماماً عالم التشهد والتسليم، فكيف يخلط المؤمن بين الركعة الثانية، وبين الركعة الرابعة؟!.. بل حتى الركعة الثالثة؟!..

    وعليه فإن الشك الكثير في الصلاة، والسهو الكثير فيها، علامة على نوع من أنواع الإدبار فيها، وعدم التوجه الكامل للمضامين الصلاتية، وعدم الانغماس فى بحرها.

    والحقيقة التى لا يمكن إنكارها أن الإنسان في حياته يحتاج إلى من يبث إليه همومه، إذ إن من الطبيعى أن نقول: أن الذي لا أنيس له، ولا صديق له، ولا متنفس له، ولا مفزع له في الحياة ، قد يعيش فى بعض الحالات: حالة الكبت، والتبرم، ثم الانفجار، وبعد ذلك الانهيار الكامل.. فإذا كان الإنسان العادي يتخذ بين فترة وأخرى من هو سبيل وذريعة لتفريغ الهموم، فلماذا لا يتخذ من الصلاة مثل هذه المحطة، لتفريغ همومه وذلك مع القدير على كشف كل كربة.

    وقد ورد في روايات أهل البيت (عليهم السلام)، أن أئمة أهل البيت والنبي (ص) وذريته الطاهرين، كانوا يفزعون إلى الصلاة كلما أهمهم أمر.. والمؤمن يجب أن يكون كذلك، ليس في المسجد فحسب!.. وإنما في الحالات المختلفة كجوف الليل، ووضح النهار، وفى السوق ، وفي المنزل، فعندما يكون في قمة الغضب واليأس والنظرة السوداوية في الحياة، يذهب ويتخذ زاوية من المنزل، ليتكلم مع رب العالمين تكلم المستغيث اللهفان!.

    نعم، إذا جعل الإنسان الصلاة ذريعة للحديث مع الله عز وجل؛ تحولت الصلاة إلى أحلى محطة من محطات الأنس.. وتحولت الصلاة في حياة البعض إلى محطة للتلذذ والارتياح، تلك المحطة التي لا تقارن بمحطات التلذذ المادي بالمتاع الزائل، الذي تفنى لذته ويبقى وزره!..



    إن الصلاة عبارة عن تركيبة متكاملة، فيها عناصر عديدة ومتنوعة، ولو رأى الله -عز وجل- مركبا أجمع من الصلاة؛ لكلفنا بذلك المركب.. فالصلاة فيها تحميد وتمجيد من خلال الفاتحة والسورة، ومن خلال مختلف الفقرات.. ففي الصلاة يمجد الإنسان الله ويحمده، وكذلك من خلال الإقامة والأذان.. وفي الصلاة تلاوة لكتاب الله عز وجل، حيث أن هناك سورة إلزامية وهي سورة الحمد، وسورة إختيارية من مجموع القرآن الكريم، طبعا ماعدا سور السجدة.

    وكذلك فإن في الصلاة محطة للدعاء، وهو القنوت؛ و في الصلاة ايضا استكانة وخضوع لله عز وجل وشكر للنبي

    إن على المؤمن أن يعلم، بأن الارتباط بالله -عز وجل- لا بد له من مراحل متدرجة.. فهذه الأيام عندما يريد الإنسان أن يزور أميرا، أو ملكا -وهي شخصية من شخصيات هذه الدنيا الفانية- فإن اللقاء به لا يكون أمرا فجائيا.. بل هناك أروقة ومكاتب مختلفة، يتدرج من خلالها للقاء بمن يسمى بالأمير في هذه الدنيا.. فكيف بلقاء ملك الملوك؟!.. فمن يأتي إلى مصلاه وهو في أدنى درجات التهيؤ النفسي للصلاة؛ من الطبيعي أن لا يدخل فى جو الصلاة، كما يحب الله سبحانه وتعالى ..

    فالملاحظ أن الأئمة -عليهم السلام- وعلى رأسهم النبي المصطفى -صلى الله عليه وآله- تبدأ صلاتهم من الوضوء ، لا من الأذان، ولا من الإقامة، ولا من التكبيرات الإفتتاحية، ولا من تكبيرة الإحرام ، بل تبدأ الصلاة لديهم من الوضوء كاول مرحلة من مراحل الورود على المليك الاعلى.

    فانهم عندما كانوا ينظرون إلى الماء، كانوا يبدؤون عملهم بدعاء الوضوء: (الحمد لله الذي جعل الماء طهورا، ولم يجعله نجسا).. إن أدعية الوضوء من الأدعية التى تهيئ الإنسان لجو الصلاة.. فأدعية الوضوء من مصاديق المناجاة المعبرة، ولو قرأها الإنسان أثناء الوضوء بتوجه، لاختلط ماء وضوئه بدموع عينيه.. فعندما يغسل وجهه يقول: (اللهم!.. بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه

    وهو يتوضأ، وإذا به ينتقل إلى عرصات يوم القيامة، حيث الوجوه السوداء التي سودتها نيران غضب الله عز وجل.. ويغسل يديه فيقول: (اللهم!.. أعطني كتابي في يميني، والخلد في الجنان بيساري، وحاسبني حسابا يسيرا).. ثم يغسل يده اليسرى ويقول: (اللهم!.. لا تعطني كتابي بشمالي، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي، وأعوذ بك من مقطعات النيران

    فيتذكر أهوال القيامة.. ثم يغسل رأسه ويقول: (اللهم!.. غشٌني برحمتك وعفوك وبركاتك).. ثم يمسح قدميه، فينتقل من مسح القدم إلى موضع الصراط، فيقول: (اللهم!.. لا تزل قدمي يوم تزل فيه الأقدام، واجعل سعي فيما يرضييك عني يا ذا الجلال و الإكرام)!..

    إن الإسلام أراد من الإنسان أن يدخل الصلاة من بوابة الوضوء، حيث أن عملية الوضوء تذكير بضرورة القيام بالطهارة الباطنية.. فالصلاة مثلها كمثل الحج: اذ ان الحج كما نعلم عملية رمزية، فكل حركة في الحج ترمز إلى معنى ومفهوم من المفاهيم، وكذلك الصلاة.. وكأن الله -عز وجل- يريد أن يقول: كما أنك تطهر ظاهرك وتغسله بالماء القراح الطاهر وغير المغصوب؛ فإن عليك أن تطهر الباطن أيضا..

    إن جوهر الصلاة عملية قلبية وهى الملازمة للعروج والقربانية وغيرها من الاثار المترتبة على الصلاة الصحيحة ، ومع ذلك جعلت طهارة البدن والثياب شرطا في صحة الصلاة.. وحينئذ نقول : ألا تعتبر الطهارة الباطنية -بعد ذلك- من الشروط أيضا.. ألا يدعونا الأمر بالطهارة الظاهرية إلى تطهير القلب قبل لقاء الله عز وجل؟!..

    إن الإنسان الذي يتدنس بين الصلاة والصلاة، عليه أن لا ييأس، فكما أنه يزيل الدنس الظاهري بالتطهير والوضوء؛ فإنه يمكنه أيضا أن يزيل الدنس العارض على روحه بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى.. ولهذا يلاحظ من خلال أدعية الوضوء، أن هناك دعوة لطهارة الباطن ، فالذي يتوضأ بهذه النية، ويلتزم بأدعية الوضوء بهذه النية؛ يجمع بين الطهورين: طهارة البدن، وطهارة الباطن.. وكما هو معلوم فان الوضوء واجب تعبدي، فعلى الإنسان أن ينوي في هذا الواجب قصد القربة.

    ومن منا يعيش هذا الجو ليتقرب إلى الله عز وجل؟!.. وكما هو معلوم بأن في التقرب: متقربٌ، ومتقربٌ إليه، ووسيلة للتقرب.. فهل يستحضر الإنسان هذه المعاني قبل أن يتوضأ للصلاة؟..

    وقد أكد العلماء كثيرا من خلال الروايات، أن الطهور سنة من السنن التى يلتزم بها المؤمن والمسلم.. قال النبي (ص): يقول الله تعالى: (من أحدث ولم يتوضأ؛ فقد جفاني.. ومن أحدث وتوضأ، ولم يصلِّ ركعتين؛ فقد جفاني.. ومن أحدث وتوضأ، وصلى ركعتين، ودعاني؛ ولم أجبه فيما سألني من أمر دينه ودنياه، فقد جفوته.. ولست برب جاف).

    إن الإنسان الذي يحدث ثم يتوضأ، ينتقل إلى عالم آخر؛ حيث أنه ومن خلال الدعاء، ينتقل إلى عالم مليء بالسير والعروج إلى الله سبحانه وتعالى.. ولا بأس أن يلتزم الإنسان بين فترة وأخرى بهذا الحديث؛ أي يتوضأ، ويصلي بوقت لا يتعارف فيه الصلاة؛ ليحقق معنى هذا الحديث المبارك.. ومن المعلوم ان الذي يواظب على طهارة البدن وعلى الوضوء؛ فإنه بعد فترة سيعيش حالة من الكدر والمحجوبية عن الحق ، وكأنه مجنب عند كل حدث
    !..
    المصلوب بالكناسه
    المصلوب بالكناسه
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 341
    العمر : 30
    العمل/الترفيه : طالب
    اضف نقطة : 102
    تاريخ التسجيل : 07/12/2007

    ali رد: روحانيه الصلاة

    مُساهمة من طرف المصلوب بالكناسه الخميس ديسمبر 27, 2007 1:47 pm

    الأسرار للمكان

    إن المكان الذي يريد العبد ان يصلى فيه، يجب أن تكون فيه مواصفات معينه فى عالم الفقه .. فمن تلك المواصفات:

    أولا:

    عدم الغصبية: أي أن يكون المكان مكانا مباحا.. وهنا ينتقل المصلي الخاشع إلى نقطة جوهرية، وهي أن المالك الظاهري هو الإنسان الذي يملك قطعة من الأرض، ولا يمكن للمصلي أن يصلي عليها إلا بإذن منه.. فإذا لم يكن راضيا عنه، وكان ساخطا عليه، فصلاته باطلة في هذه الأرض المغصوبة، على فتوى جميع من يشترطون الإباحة في مكان المصلي.

    ومن هنا نستفيد أن السر الباطني وراء ذلك هو أن يلتفت المؤمن إلى هذه الحقيقة الكبرى : وهي أن الأرض وما عليها وما فيها، والسماوات العلى والأرضيين السفلى؛ كلها ملك لله الواحد الأحد.. فالذي يمشي على هذه الأرض، وهو لم يحرز رضا صاحب الأرض منه ومن تصرفاته، هو إنسان غاصب.

    ومن المعلوم هنا ان صاحب الأرض في هذه الدنيا هو الصاحب الظاهري ، ولكن الصاحب الواقعي والمالك الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى , فان كان عدم رضا صاحب الارض الظاهري مبطلا للصلاة . فما هو حكم صلاة من فقد رضا المالك الحقيقي للأرض ومن عليها ؟؟

    ولهذا لله سبحانه وتعالى الحق ان يقول له يوم القيامة : لا أقبل لك صلاة ؛ لأنك كنت غاصبا لجميع بقاع الأرض أينما ذهبت وحللت ، اذ أنت غاصب لهذه الأرض؛ لأنك تمشي على أرضٍ صاحبها غير راض عنك.. اذ كيف كنت تحترم المالك الظاهري، ولا تحترم المالك الواقعي؟

    وعليه ، فإن على الإنسان المؤمن، أن يعيش هذه الحقيقية بكل وجوده , وهي احراز رضا صاحب الأرض الظاهري والحقيقي اذا أراد أن لا ترد صلاته

    .. والبعض يضيف أيضا إلى هذا المعنى معنى آخر، وهو : أن الذي لم يحقق رضى الرسول، والأئمة من أهل بيت النبي (ص)، والذي أسخط إمام زمانه.. كذلك هو إنسان غاصب؛ لأن رضاهم من رضا الله سبحانه وتعالى.

    ثانيا :

    التباعد عن الشهوات : فعندما يريد الإنسان أن يصلي، عليه أن يتباعد عن النساء ،، إذا كانا في مكان واحد بمقدار شبر.. والبعض الآخر يرى أكثر من ذلك ، وهي أنه على المرأة أن تصلي خلف الرجل.. أما أن يقفا متحاذيين، فهذه صورة من صور المخالفة لوضعية المكان في المصلي.. نعم، إن حقيقية شهوة النساء، والميل إليهن، والغريزة الدافعة إلى النساء؛ من مزال أقدام الجميع.. فالإنسان المؤمن عندما يريد أن يصلي، عليه أن يبعد عن نفسه كل صور الإثارة، وينقطع إلى ربه عز وجل.. حتى لو أن زوجته كانت معه في مكان واحد، لا ينبغي أن تقف بصفه، ولا هو ينبغي أن يقف بصفها متحاذيين بلا فاصل بينهما.. إذ أن على المصلي أن ينفصل عن الخلق، عندما يريد أن يتوجه إلى الله سبحانه وتعالى.

    ثالثا:


    إن عدم التقدم الظاهري أيضا فيه درس باطني ، بان يكون الإنسان خلف النبي وآل النبي عليهم السلام ، يأتمر بأوامرهم وينتهى عن نواهيهم ، كما قال القرآن الكريم: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}، {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}..

    فالقرآن يطلب من الإنسان في الواقع العملي ، أن لا يجد في نفسه حرجا فيما قضى به النبي (ص).. فإذا اختلف الإنسان مع أخيه المؤمن في: مسألة، أو في تجارة، أو في شراكة، أو في معاملة.. وذهب إلى الحاكم، أو إلى القاضي، أو المجتهد، وحكم برأي الشريعة.. فرأى ذلك الإنسان في نفسه ثقلا أو تثاقلا، فهو -في الواقع- ليس مصداقا لهذه الآية؛ لأنه يجب أن لا يجد في نفسه حرجا، مما قضى الله، ورسوله، والأئمة من ذريتهم صلوات الله عليهم وآله أجمعين.

    رابعا :

    طهارة الموضع: إن المشترط فقهيا، هو طهارة موضع السجود.. فالطهارة عنصر متكرر: ففي ثياب المصلي لا بد من الطهارة، وفي البدن لا بد من الطهارة، وفي المكان لا بد من الطهارة.. فلماذا كل هذا التاكيد على انواع الطهارات ؟..

    والجواب : ان الله عز وجل، كأنه يريد أن يقول للإنسان، بلسان خفي وبلغة الإشارات: نحن لا نقبل المتدنس ظاهرا، فمن على جسمه قطعة من الدم، أو قطرة من البول، أو ما شابه ذلك؛ لا نقبل له صلاة.. فكيف بمن يكون متدنسا في باطنه، أي متدنسا ببقع من نجاسات: الحسد، والكبر، والحرص، والحقد، وما شابه ذلك من النجاسات الباطنية؟!.. فإذا كان رب العزة والجلال، لا يقبل أن يصلي الإنسان ببقعة دم حجمها أكثر من درهم، كما هو المعروف فقهيا.. فكيف بمن يصلي وهو متلطخ بأنواع مختلفة من النجاسات الباطنية المتعددة؟!..

    وبالتالي، فإن طهارة المظهر هي للتذكير بطهارة المخبر.. فالإنسان الجاهل عن النجاسة الظاهرية معفو عنه ؛ أي إذا صلى بنجاسات متعددة ، وبما لا يؤذن به شرعا ؛ ولكنه علم بذلك بعد الصلاة، فانه لا تعاد الصلاة.. بينما إذا صلى بنجاسات باطنية، ولو كان غافلا عن هذه النجاسات، فهي من موانع القبول قطعا؛ لأن هذا الوجود وجود مبغوض عند الله سبحانه وتعالى.

    خامسا :

    الاستقرار : أي لا يجوز للإنسان أن يصلي على ظهر سفينة متأرجحة، أو على ظهر دابة متنقلة.. وإذا أراد أن يصلي، فليبحث عن الطمأنينة والاستقرار..

    وفي هذا أيضا درس لأن يصلي الإنسان بين يدي الله -عز وجل- بالسكينة الباطنية، وأن لا يكون متأرجحاً.. فالذي يأتي من السوق، أو العمل، أو بعد خلاف مع زوجته.. فهذا إنسان مهتز، مثله كمثل الذي يصلي في مكان متأرجح، أو يصلي في سفينة تتقاذفها الأمواج.. وعليه، فإن على المصلي أن يستقر بباطنه، قبل أن يصلي بين يدي الله عز وجل.

    بما ذكر لاحظنا أن في كل نقطة من النقاط الفقهية الظاهرية انتقال إلى نقطة أعظم مما وراء الفقه .. فطوبى لمن انتقل من ملك الصلاة إلى ملكوتها!.. لتكون الصلاة بالنسبة إليه قربانا، ومعراجا كما أراده النبي (ص).


    عدل سابقا من قبل في الأحد ديسمبر 30, 2007 5:34 am عدل 1 مرات
    المصلوب بالكناسه
    المصلوب بالكناسه
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 341
    العمر : 30
    العمل/الترفيه : طالب
    اضف نقطة : 102
    تاريخ التسجيل : 07/12/2007

    ali رد: روحانيه الصلاة

    مُساهمة من طرف المصلوب بالكناسه الخميس ديسمبر 27, 2007 1:48 pm

    الأسرار الباطنيه للوقت

    إن للآداب الباطنية لمسألة الوقت عدة نقاط.. فلا شك بأن لله -عز وجل- تجليات في الوقت الخاص، فالزمان والمكان نسبتها لله -عز وجل- في الأصل نسبة واحدة.. ولكن الله عز وجل -لأهداف لا يعلمها الإنسان- جعل لبعض الأماكن والأزمنة، فضلا على غيرها..

    فمثلا: إن تفضيل شهر رمضان على غيره من الشهور واضح؛ لأنه شهر نزول القرآن.

    ولكن هنالك بعض الأوقات في السنة، لا يُعرف فيها وجه التفضيل بالخصوص، فيتعبد الإنسان بما ورد عن الشارع في هذا المجال: كليلة النصف من رجب؛ فإننا نلاحظ أنه ليست هنالك مناسبة خاصة في تلك الليالي.. ولكن هناك فضيلة خاصة ليوم دحو الأرض -مثلا- وما شابه ذلك من المناسبات، التي لا يعلم أسرارها إلا الله عز وجل.. فهناك عناية خاصة تشريفية لبعض الأوقات.

    ان من الملاحظ بان هنالك عناية إلهية من أول الوقت إلى آخره ، ولكن كلما ابتعد الإنسان عن أول الوقت ؛ كلما ابتعد عن تلك العناية الإلهية.. ولهذا قيل: إن الصلاة في أول الوقت فيها رضوان الله عز وجل، وفي آخر الوقت غفران الله عز وجل..

    فإذن، لا بد ان يكون المؤمن حريصا على أن يتمتع، بكل خواص الوقت من أوله.. وعليه، لو أن أحداً -لظرفٍ طارئ- أخّر صلاته، ولو كان بعذر وجيه؛ فان عليه أن يعيش حالة الندامة والحسرة.. فالذي يصلي في منتصف الوقت، أو يصلي في آخر الوقت، وهو لا يعيش حالة من الخجل، أو الندامة، أو الإحساس بالخسران؛ فإن هذا الإنسان لم يفقه حقيقة الصلاة.

    ولعل هذه الحالة من الخجل، والوجل بين يدي الله عز وجل -بعض الأوقات- تعوّض شيئا من التقصير.. ولهذا قيل: أن من يستيقظ بعد طلوع الشمس، وهو متألم أشد التألم لفوات الفريضة؛ فإنه من الممكن أن تكون هذه الحالة مقبولة عند الله عز وجل وموجبة للتكفير ..

    إن الإنسان المؤمن قبل دخول الوقت، يعيش حالة الشوق إلى الصلاة ؛ ولكنه ممنوع منها لعدم دخول الوقت .. فلو أن الإنسان صلى صلاة في قمة الخشوع، وفي جوف الكعبة، ومتطهرا بأسبغ وضوء، ولكنه قبل دخول الوقت؛ فإن هذه الصلاة لن تكون مقبولة عند مولاه ..

    وعندما يدخل الوقت يرى الإنسان الفرصة المناسبة؛ لكي يعبر عن شوقه، وعن حنينه، وعن تخشعه بين يدي الله عز وجل.. ولهذا فإن حالة المصلي في أول الوقت، كحالة الصائم في شهر رمضان ، فان الصائم الجائع العطشان، ينتظر أول الأذان؛ لكي يصل إلى بغيته من الطعام والشراب ، وكذلك الذي يعيش الجوع الروحي، فكأنه يعيش حالة الصائم، الذي ينتظر دخول هذا الوقت المبارك؛ ليتحدث إلى ربه.. فيقبل على الصلاة في أول الوقت؛ بنهم كنهم الصائم الجائع، الذي ينتظر وقت الإفطار



    كذلك من أسرار الوقت

    أن الله -عز وجل- كان بإمكانه، أن يكلف الإنسان بهذه الركيعات دفعة واحدة.. ولكن الله -عز وجل- أبى إلا أن يوزع الصلاة على محطات مختلفة في اليوم: فمحطة الصباح مغايرة تماما لمحطة الظهيرة، والظهيرة محطة مغايرة لمحطة العشاء: { أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}.. وكأن الله -عز وجل- يريد أن يذكّر الإنسان: بأنه لا بد وأن يوزع ذكر الله -عز وجل- على مجمل نشاطه اليومي.. إذ ليس هنالك وقت مخصوص للذكر.

    إن بعض الناس يجعل لنفسه ساعات في حياته للذكر.. فيجعل في عمره محطة واحدة للذكر، ألا وهي الحج.. ويجعل لنفسه شهرا للذكر، ألا وهو شهر رمضان.. وهذا منطق مرفوض؛ فالمؤمن عليه أن يعيش حالة من الصلاة الدائمة بمقتضى {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}.. فهؤلاء لا يكتفون بأوقات الصلاة، بل يملؤون الفراغ بين الصلاة والفريضة بالذكر، والإنابة إلى الله عز وجل..

    فإذن، إن على الإنسان أن يجعل لنفسه محطات كبرى للذكر.. ولكن أيضا بين المحطة والأخرى، عليه أن يجعل محطات خفيفة لذكر الله سبحانه وتعالى ليبدو الوقت كله مستغرقا بذكر الله تعالى.

    المصلوب بالكناسه
    المصلوب بالكناسه
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 341
    العمر : 30
    العمل/الترفيه : طالب
    اضف نقطة : 102
    تاريخ التسجيل : 07/12/2007

    ali رد: روحانيه الصلاة

    مُساهمة من طرف المصلوب بالكناسه الخميس ديسمبر 27, 2007 1:58 pm

    وإن من الأسرار الباطنية للوقت:

    هو أن الإنسان إذا أراد أن يكتشف نفسه، فعليه أن ينظر إلى نفسه عند دخول الوقت: فإذا كان متثاقلا، أو متفاجئا لدخول الوقت -وكأنه يتمنى ان لو أخّر المؤذن من وقت الأذان، ليكمل نشاطاته اليومية- فإن هذه من علامات البعد عن الله عز وجل.. هب أن عزيزاً عليك فارقك أشهرا أو سنوات، فإذا أراد أن يرى حبك له في هذه السنوات، يعلم ذلك عند المواجهة له في المطار، فينظر إلى تقاسيم الوجه.. فإذا رآك منشرحا متلهفا، يعلم بأنك صادق في محبتك له.

    إن الإنسان قد يغير من حالته شيئا بعد التلقين، وسماع الموعظة، وقراءة الكتب.. ولكن الانطباع الأولى هو المقياس، فعندما يدخل الوقت ، يعيش الإنسان حالة من الكسل والتثاقل.. وبعد الموعظة، والمجاهدة، والحديث مع النفس؛ يتحول إلى شوق ، و هذا بدوره امر محمود ، ولكنه يكشف عن خلل في النفس، وهو أن الإنسان ليس تلقائيا في حركته إلى الله سبحانه وتعالى.

    يلاحظ بأن الله -عز وجل- كأنه يؤكد على بعض المحطات في اليوم أيضا.. فهذه المحطة بين الطلوعين، من المحطات التي يغفل عنها الكثيرون.. وما نراه من الحرمان في الرزق -سواء في عالم المادة أو المعنى- فان من أسبابه ذلك النوم بين الطلوعين.. إنها ساعة تقسيم الأرزاق، وهي ساعة ونصف تقريبا.. ولو أن الإنسان يبرمج حياته، كأن يحذف من سهراته الباطلة اللاغية؛ فبإمكانه أن يبقى مستيقظا في هذا الوقت، الذي لم يكن فيه ولي من أولياء الله نائما في هذه الفترة.. وكذلك فترة ما قبل الأذان، ووقت السحر قبيل الأذان؛ فهذه محطة ثابتة في حياة الأولياء.. وعليه، فإن هذا الوقت ينبغي أن يحرص عليه المؤمن ايما حرص !.

    ومن هذه المحطات هي الصلاة الوسطى، التي اختلف في تفسيرها، ولعل أوجه الأقوال أنها صلاة الظهر؛ فهذا الوقت قمة تشاغل الإنسان بحركة الحياة: تدريسا، وكسبا، وتعلما.. وعلى الإنسان أن يقطع برنامجه اليومي دفعة واحدة؛ ليقف ركيعات بين يدي الله -عز وجل- وما أجملها من حركة!.. اي أن يقطع الإنسان القيل، والقال، والتفاعل مع ذرات هذا الوجود: من الطين، والتراب؛ ويتوجه إلى رب الأرباب..

    بقي ان نقول ختاما : ان هناك كلمة نقلت عن صحابة النبي (ص) حيث قالوا في مسألة الوقت: ( كنا مرة رعاة الإبل، وصرنا اليوم رعاة الشمس ).. أي كنا نرعى الإبل، واليوم نرعى السماء، وننظر إلى الشمس متى تزول؛ كي نصلي إلى ربنا!..وهذا هي الروح التى نفثها النبي المصطفى (ص) فى نفوس اصحابه الذين استسلموا لتربيته الربانية


    عدل سابقا من قبل المصلوب بالكناسه في الأحد أبريل 06, 2008 12:25 pm عدل 1 مرات


    __.:::::___:::::.__


    روحانيه الصلاة 309915112
    إقرع الباب وناد*** يارفيقآ بالعباد
    أناعبد وأبن عبد*** وإلى الحفرة غاد
    ليس لي زاد ولكن*** حسن ظني فيك زاد

    برحمت ربي نجى من نجى ### وحاز الامان بيوم الفزع
    المصلوب بالكناسه
    المصلوب بالكناسه
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 341
    العمر : 30
    العمل/الترفيه : طالب
    اضف نقطة : 102
    تاريخ التسجيل : 07/12/2007

    ali رد: روحانيه الصلاة

    مُساهمة من طرف المصلوب بالكناسه الخميس أبريل 03, 2008 6:41 pm

    السلام عليكم

    اخواني الأعزاء ، الخشوع يحتاج إلى طهارة الروح لأنها مرحلة متقدمة جداً في إتصال الروح بخالقها ، فالخشوع كما قال أخي نشوان يحتاج إلى تبييض الصفحة والشعور بعظمة الخالق والتوكل عليه في جميع امورنا وترك الإعتماد على المخلوقين والتوجه لإله المخلوقين..
    هناك كتاب للإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى (ع) اسمه ( حياة القلوب ) كتاب روحاني ورائع جداً ، سوف ادرج لكم ماقاله عليه السلام بخصوص الخشوع في الصلاة ولو أن كل فصول الكتاب مهمة ( سيتم إنزاله قريباً إن شاء الله كنسخة كتاب الكترونية)..
    وهو كتاب مطبوع ( مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية) .. (متوفر).

    قال عليه السلام :

    [وسائل الخضوع والخشوع]
    وها نحن نذكر أولاً السبيل الذي تيسر على سالكه الخضوع واستصحاب الخشوع بتوفيق الله ولطفه، فنقول: ينبغي للعبد إذا أراد القيام للوضوء للصلاة أن يصرف ذهنه إلى أن قيامه إلى ذلك وفعله إنما هو كخطاب ملك الملوك، والاعتذار إليه من التقصير في الحياء منه في أحواله السابقة، ويطلب منه العفو والمغفرة والإحسان، وأداء ما أمر به من العبادة، فقد روي أن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام كان إذا قام للوضوء اصفّر لونه وامتقع، فقال: ((علمت أني قمت للتهيؤ لخطاب ملك الملوك، فارتعدت لهيبته)).

    [تدبر أذكار الصلوات]
    هذا معنى الخبر، فينبغي العمل بمقتضى ذلك، واستصحاب ما نذكره، حتى يفرغ من وضوءه، ويذكر الله ما قد ورد الأثر به حال الوضوء وبعده، وقد أودعناه كتبنا الفقهية، فإذا فرغ من ذلك واستقبل القبلة لأداء الصلاة، جدد العزم على أنه لا ينطق بشيء من ألفاظ أذكارها إلا وهو متذكر لمعناه، قاصداً لأداء ذلك المعنى ما أمر، فإذا أخذ في الأذان فقال: ذكر أن معنى الله: الإله الذي تحق له العبادة، وهو الذي رفع السماوات والأرض، ويشير بطرفه إليها، متصوراً لها سبع سماوات بعضها فوق بعض، على صورة هذه السماء التي شاهدها.

    [استشعار معاني ألفاظ الأذان]
    فإذا قال: ((أكبر)): أراد به أكبر من كل ما يكبر قدره في النفوس، ثم يقصد تكرار ذلك في نفسه ونفس من سمعه.
    فإذا قال: ((أشهد)): أراد أنه يخبر عن يقين لا عن ظنٍ، أنه لا إله تحق لـه العبادة إلا الله -أي الإله المعهود- الذي لـه ملك السماوات والأرض، ثم يقصد إعادة ذلك لتمكنه في نفسه ونفس سامعه.
    وكذلك يقصد في قولـه: ((أشهد أن محمداً رسول الله)): وليستحضر ما علم من نبوءته من ظهور المعجزة الباقية بين أظهرنا وهي القرآن، فإذا أكمل الشهادتين أراد الدعاء إلى العبادة التي جاء بالتكليف بها، ذلك النبيصلى الله عليه وآله، فقال: ((حي على الصلاة)): هلم إلى الصلاة، مخاطباً لنفسه ومن سمعه، أي احضروا إلى العبادة التي فرضها ربنا علينا، لما فيها لنا من الصلاح، ثم يكرر ذلك ليتمكن في النفس، ثم يقصد توكيد ذلك الدعاء إلى الصلاة المفروضة، بأن يقول: ((حي على الفلاح)): هلم إلى ما يحصل به فلاحنا، وهو القول بجزيل الثواب والسلامة من أليم العقاب، يقصد هذا المعنى عند نطقه بذلك، ثم يكرره ليتمكن في نفسه ونفس سامِعِه، ثم يقصد توكيد الدعاء إلى الصلاة بالتعريف، بأنها خير الأعمال التي يستجلب بها النفع، ويستدفع بها الضرر بأن يقول:
    ((حي على خير العمل)): أي فضله، ثم يقصد تكرير ذلك، ليتمكن في نفسه ونفس سامعه، ثم يقصد توكيد الدعاء به إليها، بأن يخبر أن الإله أمر بها، وهو أكبر من يجب امتثال أمره، فيقول: ((الله أكبر)): ثم يقصد توكيد ذلك لتكريره، ليتمكن في نفسه ونفس سامعه، ثم يقصد توكيد الاهتمام بما دعا إليه بأن يخبر أنه لا ملك تحق لـه هذه العبادة إلا الله الإله المعهود بقوله: ((لا إله إلا الله)): أي ليس في الوجود ملك تحق لـه هذه العبادة إلا الإله المعهود الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما.
    ثم إذا أراد الإقامة، استحضر تلك المعاني المذكورة، وإن كان المشروع أن يحدرها ولا يرتلها، ثم بعد الإقامة يستحضر في ذهنه أنه خارج من مخاطبة نفسه والعباد إلى مخاطبة ملك الملوك خاصة، فلينبه نفسه على ذلك بأن يطلب من الله أن يطرد عنه الشيطان الذي يدعوه إلى ما يغفله عن استحضار عظمته، فقد ورد في الأثر عن سيد البشر: ((أن العبد إذا توجه للصلاة قام إلى يمينه ملك، وإلى شماله شيطان يقول: "اذكر كذا، وكذا، واغرم علي كذا، وكذا"، والملك يقول: "أقبل بقلبك إلى ربك" فيكتب لـه من صلاته ما حضر قلبه فيه، فقد ينصرف وله من صلاته كلها نصفها، ثلثها، ربعها، إلى عشرها، فإذا انصرف قال له الملك: "لو أطعتني لكان كذا، أو كذا")).
    هذا معنى الخبر لا لفظه، وفي الأثر عنهصلى الله عليه وآله: ((لا ينظر الله إلى صلاة لا يحظرها العبد قلبه)).

    [استشعار معاني ألفاظ التوجه]
    فينبغي إذا قام للتوجه للصلاة أن يستفتح التوجه بالاستعاذة من الشيطان الرجيم، الذي يتسلط حال الصلاة، كما ذكرنا، فيقول: ((أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم)) ثم يقدم على نية الصلاة، والدخول فيها، مقدمة بنية بها نفسه على عظمة من يريد مخاطبته، والتقرب إليه، ليدخل فيها، وقد استجمع خاطره لذلك، فيقول منبهاً لنفسه: ((وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض)) أي صرفت وجهي للجهة التي أُمرت بالتوجه إليها، حال أداء هذه العبادة، وجعلت توجهي إليها تعبداً للذي ابتدع خلق السماوات والأرض، فرفع سموك السماوات، كما أرى، وسطح الأرض قراراً للورى، وفعلت هذا التوجه في حال كوني ((حنيفاً))، أي مائلاً بنفسي عن كل دين سوى هذا الدين، ((مسلماً)) مستسلماً منقاداً لأمر رب العالمين، يقصد هذه المعاني عند نطقه بهذه الألفاظ، ثم يقول: ((وما أنا من المشركين)) أي ولست في عبادتي التي أريد أن أؤديها مشركاً فيها أحداً غير فاطر السماوات والأرض، كما أشرك الكافرون غيره، فأنا أبرأ من ذلك، ثم يقول: ((إن صلاتي)) أي عبادتي التي أريد الدخول فيها وكل عبادة تصدر مني، وكذلك ((نسكي)) أي كل تقرب به، وحدوث ((محياي)) أي خروجي من الجمادية إلى الحيوانية، ((ومماتي))، أي خروجي من بعد الحياة إلى الموت، فإن كل ذلك ((لله رب العالمين))، أي صلاتي ونسكي حاصل بالقدرة التي خلقها الله فيَّ، ومحياي ومماتي حاصلان بقدرته، فكلها حينئذ لله حاصلة بأقداره واقتداره، لا شريك لـه في ذلك الأقدار والاقتدار والعلم بأنه المختص بذلك دون غيره، أمرت وتعبدت، ((وأنا من المسلمين))، أي المستسلمين المنقادين لذلك الأمر، غير المخالفين لما أمروا به، تفصيل هذه المعاني عند النطق بهذه الألفاظ، ثم يقدم التحميد لله الذي هدى لذلك وأقدره عليه، وينزهه عن مقالة النصارى الذين جعلوا لـه ولداً، والمشركين الذين جعلوا لـه شريكاً في الملك، فيقول: ((الحمدلله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن لـه شريك في الملك كما زعم المشركون ولم يكن لـه ولي)) أي ناصر يحتاج إليه ليتحصن به من الذل، بل هو القاهر لكل قاهر، والقادر على كل قادر، المغني الذي لا يحتاج في حال إلى سواه، يحضر قلبه لقصد هذه المعاني عند النطق بهذه الألفاظ، فإنه لم يُؤمر بها إلا ليستحضر معانيها، فليستحضر عند الإحرام بالصلاة عظمة من يحرم لمخافته والتعبد لـه، ثم ينوي الصلاة التي يريدها بقلبه، ويقصد بفعلها تعظيم الله والتقرب إليه بامتثال أمره، واتباع نبيه، لما في ذلك من المصلحة في الدين، التي اقتضت وجوبها عليه، فإذا نوى ذلك افتتح الصلاة بأن يقول: ((الله أكـبر)): أي لا إله إلا الذي فطر السماوات والأرض، أكبر من كل شيء، يكبر في النفوس، والتقيد لـه أفضل من كل عمل، يرجى نفعه، ويريد في حال التكبير الإحرام، وهو تحريم كل قول وفعل إلا بالتكبير بإذنه ما أمر به من الأذكار والأركان، ويوطن نفسه بعزم صادق على استبقاء تلك الأذكار والأركان على الوجه الذي أمر به، وهو تأدية الذكر تأدية قاصداً معاني ألفاظه، غير مستعجل، وتأدية الذكر كاملاً، لا ينتقل عنه إلى الثاني إلا بعد استكماله وتأدية ذكره بترتيل وقصد لمعانيه، ثم يقصد تأدية الذكر الذي يليه، فقبل أن تبدأ بالقراءة تقصد بقوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الفاتحة:2]: الثناء الحسن والثناء الجميل، يختص به رب العالمين.
    {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}[الفاتحة:3] المحسن إلى عباده في الدنيا والآخرة، أي المالك للأمر يوم الجزاء، يقصد هذه المعاني عند النطق بهذه الألفاظ، فإذا فرغ من حمده وتعظيمه أقبل على خطابه.
    {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}[الفاتحة:5]: أي لا نعبد غيرك، لما عرفنا أنه لا عظيم مثلك، ولا يدانيك، ثم يقول:
    {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}[الفاتحة:5]: أي لا نستعين على تأدية عبادتك إلا بك، يقصد هذا المعنى مع قصد تأدية التلاوة المفروضة في الصلاة، لا مجرد الخطاب، ثم بعد طلب العبادة الإعانة عليها، يطلب من ربه الهداية إلى السبيل التي يرضى سلوكها، فيقول داعياً لـه مع قصد التلاوة المفروضة:
    {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}[الفاتحة:6]: أي أرشدنا الألطاف التي تدعونا إلى طريق رضاك عنا، وهو:
    {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}[الفاتحة:7]: وهم الذين اتبعوا ملة إبراهيم.
    {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}[الفاتحة:7]: وهم اليهود، ((ولا)) صراط {الضَّالِّينَ}[الفاتحة:7] وهم النصارى، ثم ينوي تلاوة الآيات المفروضة بعد قراءة الفاتحة.

    [استشعار معاني ألفاظ أذكار الصلاة]
    فإذا فرغ من الفاتحة والسورة، نوى أن يطأطئ عنقه للركوع التام، خضوعاً لخالقه، فإذا نوى ذلك كبّر للانتقال إليه، فقال: ((الله أكبر)): أي الذي أريد الخضوع لـه أكبر من كل ما يكبر في النفوس، ثم يركع ويطمئن، ويطأ من ظهره، قابضاً على ركبتيه، ثم يأتي بالتسبيح والتعظيم والحمد، فيقول: ((سبحان الله العظيم وبحمده)): قاصداً بذلك براءة الله من كل سوء، لأجل عظمته، ثم يقول: ((وبحمده)): أي خضعت لله بأن أتيته بتنزيهه وتعظيمه وبحمده، ثم إذا فعل ذلك ثلاثاً بترتيل وتأمّل للمعاني قصداً للانتقال عنه إلى الاعتدال امتثالاً لأمر الله، ويكون القصد عند الرفع، فإذا كمل اعتداله دعا إلى الله تعالى أن يتقبل منه ذلك الحمد في ركوعه بأن يقول: ((سمع الله لمن حمده)): ويقعد [مع الدعاء الذي] شرع عليه في الصلاة من التسميع، ثم يقصد الانتقال عن الاعتدال إلى أعظم التذلل لخالقه، وهو وضع وجهه أشرف جسده على الأرض إهانة لـه في طلب رضاء الله مولاه، فإذا استكمل قصد ذلك كبّر، أي فقال: ((الله أكبر)): أي الإله الأعظم أكبر من كل [ما] يكبر في النفوس، فيحق لـه أن أهين لـه أشرف جسدي بوضعه، وتنكيس رأسي على الأرض، فيكمل قصد ذلك كله قبل أن يهوي للسجود، ثم يسجد مكبراً، فيمكن جبهته على الأرض، ثم يقصد بتسبيحه ما قصده في تسبيح الركوع، خلا أنه يقول هنا: ((الأعلى)): مطابقة لانخفاضه، لأنه قد انخفض فيه أبلغ ما أمكنه من الانخفاض، يوصف الله بأنه الأعلى أي الذي لا انخفاض لعظمته بل هي أعلى من كل عال، فإذا استكمل الثلاث كما فعل في الركوع نوى الاعتدال امتثالاً، فكبر لـه كذلك، ثم ينوي تكرار ذلك الخضوع الذي هو أبلغ التعبدات لا أبلغ منه، فيكرره أبلغ ما في وسعه من التذلل، فكبر كذلك، وفعل في سجوده الثاني كما فعل في الأول، ثم ينوي الانتقال إلى القيام لرب العالمين، وكبره أي هو أكبر من كل ما يكبر في النفوس، فيحق لــه التعبد بالقيام لـه، وأعاد الركوع والسجود، ثم يفعل في قراءته وركوعه وسجوده في الثانية ما فعل في الأولى، من نية، وذكر، وعمل، وترتيل، وليحذر أن تستعجله النفس والشيطان، فيصرفاه عن استكمال الأذكار والأركان على الوجه الذي فصلناه، فيفوته رضاء الرحمن.

    [استشعار معاني ألفاظ التشهد]
    ثم إذا أراد القعود للتشهد نوى امتثال المشروع من النطق بهما في تلك الحال، وأراد بقولـه: ((بسم الله وبالله)) إنما قد فعل من الصلاة مستعيناً بذكر الله، وبإعانة الله، ثم يقول: ((والحمد لله)) على ذلك، ويقول: ((والأسماء الحسنى)) الجامعة لصفات الكمال، ويريد به التسعة والتسعين، وغيرها من صفات التعظيم، وذلك تتمة للحمد، فيقصد بقولـه: ((الحمد لله والأسماء الحسنى كلها لله)) والثناء الحسن والوصف الجميل الذي تضمنته الأسماء الحسنى، كلها مختصة بمن أُديت لـه هذه العبادة، ثم يختم ذلك التعظيم بأن يريد امتثال ما أمر به من التحية للملائكة والصلاة على نبيئه، فيقول: ((التحيات لله)) وهي السلام، فهو السلام، ومنه السلام، ((والصلوات)): هي الرحمة والإحسان، ((والطيبات)) من النعم الدنيوية لله أيضاً حاصلة من تفضله، ثم يختم ذلك بأن يقول: ((أشهد أن لا إله)) لا تحق هذه العبادة ((إلا)) لهذا الإله المعهود، وهو ((الله وحده لا شريك لـه)) ثم يشهد أن ((محمداً عبده ورسوله)) إلى عباده، بالشرائع الواجبة والمندوبة والمباحة والمكروهة، ثم يقصد الانتقال إلى مكافأة الرسول عن إحسانه، ليصّدره للإرشاد لعباده، فيقول: ((اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد)) أي أكرمهم بأفضل ما تكرم به أوليائك ((وبارك على محمد وعلى آل محمد)) أي وذكر منك لهم تامة نامية مستمرة، ((كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم)) حيث جعلتهم ولهم لسان صدق في الآخرين ((إنك حميد)) أي محمود على كل نعمة حاصلة في الدنيا والآخرة، فأنت في التحقيق المتفضل بها أو بعضها بفعلك وبعضها للتمليك، وإنه ((مجيد)) أي فاعل موجبات الحمد لك، والوصف بالمجد وهو العز والسلطان، ثم يريد الخروج من تلك العبادة بالتسليم على من أمرنا بالتسليم عليه من الملائكة والمؤمنين الداخلين معه في صلاة الجماعة إن كانت، وإلا فعلى الملائكة لا غيرهم.
    فإذا أدى المصلي صلاته قاصداً بأذكارها ما ذكرناه وفصلناه، فنحن الضمناء على الله تعالى بقبولها، وكمال الإثابة عليها، وحصول المقصود بها، وهو انزجارك عن ارتكاب المعاصي، كما قال تبارك وتعالى: {وَأَقِمْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ}[العنكبوت:45] وهو هذه الصلاة المؤدّاة على هذا الوجه أكبر في الزجر عن الفحشاء من نهي الناهين وزجر الزاجرين، أي أكبر تأثيراً في الإنزجار عن المعاصي.

    [أذكار الصلاة]
    فإذا فرغ من صلاته أردفها بأربعة أذكار.
    الأول: السلام عليكم أيها الملائكة المقربون، السلام منك أيها الملك الجليل، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهاً واحداً، ونحن له مسلمون.
    الثاني: أن يقول: {فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ...}[الروم: 17] إلى آخر الآية، إلى: {...وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} فقد ورد أنها المقصودة في قولـه: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}[النجم:37] أي وفّى صلاته بأن ختمها بهذه.
    الثالث: يقول عقيبها: بسم الله، وتوكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يقول ثلاث مرات، كما ورد في بعض الأخبار: ((بسم التواب)).
    الرابع: استحسناه نحن عقيب ذلك كله، وهو أن يقول في دبر كل مفروضة: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه من كل ذنب أسلفته قبل هذا المقام في قولي، أو عملي، أو اعتقادي، أو نيتي، ليكون في ذلك تطهرة بالتوبة، لينصرف عن تلك الصلاة طاهراً من الذنوب، ومصداقاً لقولـهصلى الله عليه وآله: ((إن الصلاة كالنهر الجاري على باب أحدكم يتطهر به كل يوم وليلة خمس مرات))..
    تم ذلك والحمد لله رب العالمين..


    __.:::::___:::::.__


    روحانيه الصلاة 309915112
    إقرع الباب وناد*** يارفيقآ بالعباد
    أناعبد وأبن عبد*** وإلى الحفرة غاد
    ليس لي زاد ولكن*** حسن ظني فيك زاد

    برحمت ربي نجى من نجى ### وحاز الامان بيوم الفزع
    النجم الزاهد
    النجم الزاهد
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 263
    العمر : 60
    العمل/الترفيه : وزير سابق
    اضف نقطة : 50
    تاريخ التسجيل : 01/01/2008

    ali رد: روحانيه الصلاة

    مُساهمة من طرف النجم الزاهد الثلاثاء يونيو 03, 2008 7:09 am

    شكرا اخي المصلوب بالكناسة علئ هذا النصائح المفيدة


    __.:::::___:::::.__


    روحانيه الصلاة 598515026

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أبريل 10, 2021 2:39 pm